زلزال يضرب الجماعات.. قضاة يشنون حملة كبرى ويفتحون الصندوق الأسود لـ”الموظفين الأشباح” المتورط فيهم رؤساء ومسؤولون كبار!

أريفينو.نت/خاص
كشفت مصادر مطلعة عن تسريع لجان تابعة للمجالس الجهوية للحسابات في كل من جهات الدار البيضاء-سطات، والرباط-سلا-القنيطرة، ومراكش-آسفي، لعمليات افتحاص واسعة تستهدف ملف “الموظفين الأشباح” الشائك داخل الجماعات الترابية.
وأكدت المصادر أن مهام التفتيش والتدقيق لم تتوقف حتى خلال فصل الصيف، وتشمل مختلف مجالس المدن والأقاليم والجهات، وذلك في ظل ورود معطيات مقلقة حول استنزاف كتلة الأجور لجزء كبير من ميزانيات هذه الهيئات المنتخبة.
عمليات تفتيش لا تتوقف.. قضاة الحسابات يلاحقون شبح الفساد في قلب الإدارات المحلية!
باشرت لجان التفتيش مهامها بناءً على البرنامج السنوي للمجلس الأعلى للحسابات، ووفقاً لمقتضيات القانون رقم 99-62 المتعلق بمدونة المحاكم المالية. وقد استبقت هذه المهام مراسلات رسمية من رؤساء المجالس الجهوية إلى رؤساء المجالس المنتخبة المعنية، بهدف تسهيل عمل لجان التدقيق وتمكينها من كافة الوثائق والمعلومات المطلوبة للبحث في كيفية صرف أموال عمومية على موظفين لا يزاولون أي عمل فعلي.
من المحاباة والزبونية إلى شراء الولاءات.. كيف تحولت التوظيفات إلى أداة انتخابية؟
تركز عمليات الافتحاص الجارية على ملفات التوظيف خلال الولايتين الجماعيتين الحالية والسابقة، للتحقق من شبهات قوية حول ارتباط عدد كبير من هذه التوظيفات بالمحاباة والزبونية الحزبية، فضلاً عن تبادل المصالح والمنافع الانتخابية. وشددت المصادر على أن قضاة الحسابات مسلحون بمعلومات وتقارير دقيقة، كانت قد أعدتها سلطات إقليمية، حول لجوء بعض رؤساء الجماعات إلى إغراق المصالح الإدارية بهذه الفئة من الموظفين بهدف كسب ولاءات سياسية وحزبية على حساب المال العام.
ما وراء الأشباح.. التحقيقات تمتد لملفات الترقيات والعمال العرضيين وتكشف المستور!
لم تقتصر مهام قضاة الحسابات على “الموظفين الأشباح” فقط، بل امتدت لتشمل فحص ملفات الموظفين الموضوعين رهن الإشارة، ملفات الترقيات، سجلات الحضور، وقرارات المجالس التأديبية. كما نبشت التحقيقات في ظاهرة أخرى لا تقل خطورة، تتمثل في إغراق بعض رؤساء الجماعات للمصالح والمرافق بـ “العمال العرضيين” لغايات انتخابية، والسماح لهم بتدبير مهام حساسة دون وجه حق، في مخالفة صريحة لتوجيهات وزارة الداخلية التي تشدد على ضرورة عدم استمرارية تشغيلهم.






