زلزال يضرب قطاع الصيد البحري.. شبكة خطيرة تستخدم صيانة السفن كغطاء لتهريب ملايين اليوروهات وتدمير ثروة المغرب السمكية بشباك محظورة!

أريفينو.نت/خاص

تهتز أوساط الصيد البحري في المغرب على وقع فضيحة من العيار الثقيل، بعد الكشف عن شبكة إجرامية منظمة تستغل عقود صيانة سفن الصيد في الخارج كواجهة لعملية احتيال مزدوجة: تهريب مبالغ ضخمة من العملة الصعبة إلى أوروبا، وإغراق السوق المحلية بشباك صيد محظورة ومدمرة للبيئة البحرية. هذه التفاصيل الخطيرة كشفت عنها جريدة “الصباح” في عددها الصادر اليوم الإثنين.

فواتير وهمية بملايين اليوروهات.. كيف تم تحويل “صيانة السفن” إلى جسر لتهريب الأموال؟

انفجرت القضية، حسب ما أوردته “الصباح”، إثر خلاف بين شركاء في إحدى شركات الصيد، حيث لاحظوا أن سفينتهم تتجه بشكل متكرر إلى إسبانيا بدعوى الصيانة، بتكاليف خيالية بلغت مئات الآلاف من اليوروهات. وكشفت التحقيقات الأولية عن نظام احتيالي متكامل؛ حيث يتم إعداد فواتير وهمية مضخمة بالاتفاق مع شركة أجنبية، ثم تقديمها لمكتب الصرف لتبرير تحويل الأموال. وفي الواقع، لا يُدفع لشركة الصيانة سوى جزء بسيط من المبلغ، بينما يتم تحويل الجزء الأكبر إلى حسابات بنكية خاصة في إسبانيا ودول أوروبية أخرى.

“شباك الموت” تغزو السواحل.. جريمة بيئية واقتصادية تهدد بحار المملكة!

لم تتوقف الجريمة عند الاحتيال المالي، فقد كشفت شكاية ثانية أن نفس هذه القنوات السرية تُستخدم لتهريب أطنان من معدات الصيد الممنوعة، خاصة الشباك المحظورة قانونياً في المغرب. ويتم بيع هذه “الشباك القاتلة” في السوق السوداء بأسعار مغرية تتراوح بين 200 و250 درهماً للكيلوغرام، مما يجعلها في متناول صغار الصيادين والصيادين غير الشرعيين. وتكمن خطورتها في أنها لا تميز بين الأسماك، فتقضي على الصغير والكبير معاً، مما يهدد بتسريع استنزاف الثروة السمكية وتدمير التوازن البيئي البحري.

الفرقة الوطنية تدخل على الخط.. تحقيق عالي المستوى لكشف الرؤوس المدبرة!

نظراً لخطورة وتشعب القضية، تم تكليف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية (BNPJ) بمباشرة التحقيق. وسينصب عمل المحققين على تحديد الحجم الحقيقي لهذا التهريب، والكشف عن جميع المتورطين والشركاء في هذه الشبكة التي تمس بسيادة المغرب الاقتصادية وأمنه البيئي، وتقديمهم للعدالة في هذا الملف الذي يجمع بين الجريمة المالية والجريمة البيئية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *