سماسرة الفيزا في المغرب ينتصرون على كل اجراءات الاتحاد الاوربي؟

4 يونيو 2024آخر تحديث :
سماسرة الفيزا في المغرب ينتصرون على كل اجراءات الاتحاد الاوربي؟

ما زالت إشكالات الحصول على مواعيد لتأشيرات منطقة شنغن تؤرق العديد من المغاربة، إذ يعاني العديد من الأفراد والأسر من صعوبة حجز المواعيد عبر المنصات الرسمية بسبب عدم توفرها. في المقابل، يواصل سماسرة التأشيرات استغلال هذا الوضع ببيع المواعيد بأسعار باهظة على مواقع التواصل الاجتماعي، في تحد واضح للسلطات والبعثات الدبلوماسية.

ويعاني الراغبون في السفر إلى دول منطقة شنغن من عدم القدرة على حجز مواعيد عبر المنصات الرسمية مثل “BLS” و”VFS Global” و”TLScontact”، وذلك لعدم توفر المواعيد بشكل دائم. في ظل هذا الوضع، يلجأ كثر إلى خدمات السماسرة الذين يستحوذون على المواعيد ويعيدون بيعها بأسعار مرتفعة، تصل في بعض الأحيان إلى آلاف الدراهم.

يوسف، أحد المغاربة المتضررين من غياب مواعيد تأشيرات الأراضي المنخفضة، يصف معاناته قائلاً: “لقد حاولت مراراً حجز موعد عبر الموقع الرسمي دون جدوى. في كل مرة أجد المواعيد محجوزة بالكامل أو يضيع مني خلال عملية ملء البيانات الشخصية”.

وأضاف يوسف : “لحاجتي إلى السفر لم يكن لدي خيار سوى اللجوء إلى أحد السماسرة على موقع فيسبوك الذي طلب مني مبلغ 2000 درهم لكل فرد من العائلة، أي لكل جواز سفر، مقابل موعد تأشيرة”، معتبرا الوضع “غير عادل”، داعياً السلطات إلى التدخل لحل هذه المشكلة.

ورغم الجهود المبذولة من قبل السلطات المغربية والبعثات الدبلوماسية الأجنبية، إلا أن سماسرة التأشيرات يستمرون في نشاطهم غير القانوني. وخلال العام الماضي، اتخذت مجموعة من الدول، من بينها إيطاليا، إجراءات لتحسين نظام حجز المواعيد وإغلاق الثغرات التي يستغلها السماسرة، غير أن الأمر لم يجد طريقاً إلى الحل إلى اليوم.

يقول محمد بنقدور، الرئيس المؤسس للجامعة المغربية لجمعيات حماية المستهلك، إن هذه “الظاهرة تشكّل مشكلاً كبيراً لعدد كبير من المواطنين المغاربة وعائقاً أمام مصالحهم نتيجة استحواذ سماسرة مواقع التواصل الاجتماعي على جميع المواعيد وإعادة بيعها”.

وأضاف بنقدور، أن “المسؤولين في السفارات والقنصليات بالمغرب واعون بهذا الأمر وأعطوه أهميته عبر اتخاذ مجموعة من الإجراءات، لكن تنزيلها على أرض الواقع يواجه صعوبات في ظل تطور التكنولوجيات الحديثة وأساليب التلاعب الرقمي”.

ودعا في هذا السياق إلى “مواجهة تنامي هذه الظاهرة بتطوير الأمن السيبراني وابتكار طرق وأساليب للحيلولة دون تمكين هؤلاء السماسرة من حجز مجموعة من المواعيد دفعة واحدة فور توفرها على الموقع الرسمي المعتمد من طرف القنصليات لهذا الغرض”.

ويقترح العديد من الخبراء تعزيز الرقابة على أنظمة حجز المواعيد لتحديد مستغليها بطرق غير مشروعة، ونشر الوعي بين المواطنين حول مخاطر التعامل مع السماسرة والإبلاغ عنهم لدى الجهات المختصة، ثم تعزيز التعاون بين السلطات المغربية والبعثات الدبلوماسية الأجنبية لتطوير حلول فعالة ومشتركة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


التعليقات 4 تعليقات
  • محمد
    محمد منذ 3 أسابيع

    يقع كل هذا لأن هنالك تواطؤ بين من طرف اعوان مستخدمين مغاربة في الشركات التي خولت لها السلطات الإسبانية والفرنسية وغيرها مهمة القيام بالاجراءات الإدارية مع المواطنين. هؤلاء يتاجرون في المواعيد.الحل هو ان تضع القتصليات الأجنبية مواطنين من جنسيتها للسهر على منح المواعيد الكترونيا فقط.

  • تيما
    تيما منذ 3 أسابيع

    يمكن الانتصار على هاذا الإجراء بتغيير خانة الدفع قبل خانه الموعد وبذلك ما أن تدفع يأتيك رمز يمكنك من حجز الموعد.وهكذا لن يتمكن أي وسيط من التدخل

  • يحي
    يحي منذ أسبوعين

    نعم المشكل عويص قمت بعدة مرات للحصول على أخذ الموعد لوالدتي ولم أستطيع وكتبت ل تي إلى كونتاكت أكادير والجواب النصابة حتى في مواقعهم هم الذين يعرفون متى تكونوا المواعيد وعلى السلطات التدخل لفك هذا اللغز الحائر

  • عبد الحق
    عبد الحق منذ أسبوعين

    هم لا يحتاجون للتبليغ عنهم،فهم يعملون في واضحة النهار.
    يكفي تصفح الفايسبوك لتجد صفحاتهم يطرحون فيها شروطهم و كيفية التعامل معهم.
    القنصليات و الحكومات متواطئة ولا يريدون إيجاد حل جذري لهذه المفضلة.

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق