شبح العطش يخيم على المغرب.. السدود تئن تحت لهيب “الصمايم” و عشرات المدن تدخل “منطقة الخطر”!

أريفينو.نت/خاص

يواصل منسوب المياه في السدود المغربية تراجعه المقلق مع منتصف شهر غشت، حيث وصلت نسبة الملء الإجمالية إلى 34.64%، أي ما يعادل 5.8 مليار متر مكعب فقط من إجمالي سعة تخزينية تفوق 16.7 مليار متر مكعب. ويُعزى هذا التراجع المستمر إلى تأثير موجات الحر المتتالية ورياح “الشركي” التي ميزت “فترة الصمايم” الحارقة هذا الصيف.

مؤشرات حمراء.. نصف أحواض المغرب المائية مهددة

رغم أن الوضعية الحالية تبقى أفضل نسبيًا مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، إلا أن الأرقام التفصيلية تكشف عن واقع مقلق. فلا تزال أربعة أحواض مائية كبرى من أصل تسعة في البلاد تسجل نسبة ملء أقل من 30%، مما يضعها في “منطقة الخطر” ويُنذر بإجهاد مائي حرج. ومما زاد الطين بلة، انضمام “حوض ملوية” مؤخرًا إلى هذه القائمة، حيث تراجعت نسبة الملء فيه بشكل لافت إلى 26.32%، ليتعمق بذلك عجز الواردات المائية الذي بلغ حوالي 61% مقارنة بالمعدل السنوي.

الحكومة في سباق مع الزمن.. تسريع وتيرة المشاريع المائية

في مواجهة هذا الوضع الاستثنائي الذي يتواصل للسنة السابعة على التوالي، أكدت وزارة التجهيز والماء التزامها بتسريع وتيرة إنجاز البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي (2020-2027)، الذي رُصدت له ميزانية ضخمة تبلغ 143 مليار درهم.

وتشمل الاستراتيجية الحكومية مواصلة بناء 16 سدًا كبيرًا جديدًا لزيادة السعة التخزينية بنحو 5 مليارات متر مكعب، بالإضافة إلى تعلية سدود قائمة مثل “المختار السوسي” و”محمد الخامس”. كما يجري العمل على إنجاز 92 سدًا صغيرًا ومتوسطًا في مختلف جهات المملكة، إلى جانب تعزيز اللجوء إلى تقنية تحلية مياه البحر والربط بين الأحواض المائية لمواجهة هذا التحدي الوجودي.

One Comment

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *