شبكات الهجرة السرية من المغرب تخطط لزيادة عمليات التهريب في عيد الفطر

10 أبريل 2024آخر تحديث :
شبكات الهجرة السرية من المغرب تخطط لزيادة عمليات التهريب في عيد الفطر

تتجه أنظار شبكات الهجرة السرية بالمغرب إلى موعد عيد الفطر قصد التكثيف من عملياتها للوصول إلى “الفردوس الأوروبي”، من خلال اعتقادها الشائع بتخفيف المراقبة في هاته المناسبة الدينية من قبل الجانب المغربي.

ويعد عيد الفطر مناسبة ثانية تستغلها شبكات الهجرة السرية من أجل مضاعفة نشاطها، بعد عيد رأس السنة وقبل عيد الأضحى. وبين كل هاته الفترات تسارع الأجهزة الأمنية المغربية للبقاء في مستوى اليقظة العالية لمنع أي تطور ينهي حالة السد المنيع التي أصبحت عليها الحدود المغربية البرية والبحرية.

وعلى الرغم من أن خريطة الهجرة السرية خلال عيد الفطر بالمغرب تعتمد على الوجهة الإسبانية أساسا، فإن السفر نحو الجزائر ثم العبور عبر تونس للوصول إلى أوروبا يجذب الكثيرين في السنوات الأخيرة، بفعل التراخي في المراقبة التونسية خلال هاته المناسبة، حيث سجل هذا البلد المغاربي إفشال 65 عملية فقط في عطلة العيد سنة 2023.

وفي ظل حرص شبكات الهجرة السرية على استغلال عطل الأعياد من أجل مضاعفة جهودها، يؤكد خبراء أن “المراقبة المغربية حاضرة في العيد وفي الأيام العادية، واعتقاد هاته الشبكات دائما يسقطها في الخطأ”.

وقال حسن بنطالب، باحث مختص في مجال الهجرة واللجوء، إن “عيد الفطر والمناسبات الدينية عموما الأخرى تكون الأكثر استغلالا من قبل شبكات الهجرة السرية”.

وأضاف بنطالب أن فترة رأس السنة تبقى هي الأكثر استغلالا من طرف شبكات الهجرة السرية بحكم تخفيف المراقبة من الجانب الإسباني، مشددا على أن “عيد الفطر لا تكون فيه المراقبة من الجانب المغربي مخففة؛ بل تبقى دائما في المستوى نفسه”.

واعتبر المتحدث ذاته أن “محاولات الهجرة خلال عيد الفطر ستكون متباينة؛ فمناطق الشمال مستحيلة للغاية، باعتبار المراقبة المتشددة التي يفرضها الجانبان المغربي والإسباني في الظرف الراهن على ثغري سبتة ومليلية المحتلتين”.

وأورد الباحث المختص في مجال الهجرة واللجوء أنه على الرغم من “اعتقاد هاته الشبكات بتخفيف المراقبة في العيد سيكون في جميع الاتجاهات، فإن المراقبة المغربية ستكون صارمة”.

من جانبه، قال خالد مونا، مختص في مجال الهجرة، إن “نسب محاولات الهجرة السرية ترتفع مع حلول المناسبات الثلاث (عيد رأس السنة/ عيد الفطر/ عيد الأضحى)”.

وأوضح مونا، أن فترة عيد الفطر يلاحظ تغير منحى محاولات الهجرة من الخمول إلى الصعود بسبب فترة رمضان، بأخذ عين الاعتبار الظروف المناخية.

وبين المختص في مجال الهجرة أن “تفسير سبب هذا الارتفاع المتوقع، والذي سجل على مر السنوات الماضية، ينحصر في اعتقاد الشيكات بتخفيف المراقبة من قبل السلطات خلال هاته الفترة”، مستدركا قوله إن “هذا الاعتقاد ليس في محله، خاصة أن السلطات المغربية تراقب بقوة على مدار السنة”.

واعتبر المتحدث أن هاته الفكرة أو الاعتقاد يخلق في نفوس شبكات الهجرة السرية “حماسا لا غير”؛ في حين أن المراقبة متواصلة على أعلى مستوياتها، لافتا إلى أن “مسار الهجرة السرية خلال الأعياد بدأ يتضح في كل مرة نحو تونس انطلاقا من الجزائر، بسبب تسجيل ضعف في المراقبة”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق