شركات “وهمية” تفوز بالملايير عبر وثائق مزورة في المغرب!

أريفينو.نت/خاص
كشف افتحاص دقيق ومشترك أجرته مصالح التفتيش التابعة لوزارتي الداخلية والاقتصاد والمالية، عن خروقات جسيمة وتلاعبات خطيرة في عدد من الصفقات العمومية، حيث تمكنت بعض الشركات من الظفر بعقود ضخمة باستخدام وثائق مزورة، بما في ذلك ضمانات بنكية وشهادات تثبت تسوية الوضعية الضريبية.
ضمانات بنكية وشهادات ضريبية “تحت الطلب”… هكذا استولت شركات على صفقات بالملايير!
حسب مصادر مطلعة، انطلقت الشرارة الأولى لهذه القضية بناءً على شكاوى تقدمت بها شركات تم إقصاؤها من المنافسة، مما دفع المفتشين إلى فحص عشرات الملفات والطلبيات المشبوهة. وأكدت المصادر أن عملية التدقيق الواسعة شملت الصفقات وسندات الطلب التي أطلقتها مؤسسات وشركات عمومية وجماعات ترابية خلال السنوات الأربع الماضية. وقد كشفت التحقيقات عن استخدام ضمانات بنكية لا تعكس الوضعية المالية الحقيقية للشركات، بالإضافة إلى وثائق إدارية أخرى مزيفة، مما يفتح الباب أمام متابعات قضائية بتهم التزوير واستعماله.
نزيف المال العام مستمر… هل سيُحال المتورطون على القضاء أم ستبقى الثغرات القانونية ملاذاً للفساد؟
تعتزم مصالح التفتيش إحالة العديد من ملفات الصفقات المشبوهة على القضاء لتعميق البحث وتحديد المسؤوليات الجنائية للمتورطين. وتأتي هذه الفضيحة لتسلط الضوء مجدداً على الثغرات الكبيرة في الإطار القانوني الحالي للصفقات العمومية، والذي يكلف ميزانية الدولة خسائر سنوية تقدر بالمليارات ويهدر المال العام. كما كشف الافتحاص عن عدم تفعيل مسؤولي المشتريات للمادة 152 من المرسوم المتعلق بالصفقات العمومية، التي تسمح بالإقصاء النهائي لأي متنافس يقدم معلومات كاذبة أو يرتكب أعمال غش وفساد. وأظهرت عمليات التدقيق أيضاً وجود تناقضات صارخة بين تصريحات بعض الشركات المتنافسة والمعلومات الرسمية المسجلة لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والمديرية العامة للضرائب وإدارة الجمارك.






