صدفة كورونا التي حبسته في طنجة صنعت معجزة.. قصة رائد أعمال مغربي حوّل الإغلاق إلى شركة تكنولوجية بمليارات السنتيمات تغزو إفريقيا!

أريفينو.نت/خاص
في تقرير لها، سلطت صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية الضوء على قصة نجاح ملهمة وُلدت من رحم أزمة كورونا، بطلها عبد الإله حاموش، رائد الأعمال المغربي الذي نشأ في هولندا، والذي حول فترة الإغ الصحي التي حاصرته في طنجة إلى فرصة لإطلاق شركته التكنولوجية “تينجيس ويب” التي أصبحت اليوم واحدة من أسرع الشركات نموًا في أفريقيا.
من الحجر الصحي إلى العالمية.. كيف ولدت شركة بملايين الدولارات من رحم الأزمة؟
بدأت القصة عندما وجد حاموش نفسه عالقًا في طنجة لنحو عام بسبب إغلاق الحدود خلال جائحة كورونا. وبدلاً من الانتظار، قرر تحقيق حلمه القديم وأسس شركته بأربعة موظفين فقط. مستفيدًا من الطلب الهائل وغير المسبوق على الرقمنة الذي خلقته الجائحة في المغرب، حققت “تينجيس ويب” نموًا صاروخيًا، حيث ارتفعت إيراداتها من 170 ألف دولار فقط في 2020 إلى 2.8 مليون دولار في 2024، ونما فريق عملها إلى 26 شخصًا، مما أهلها لدخول تصنيف “فاينانشال تايمز-ستاتيستا” المرموق في المرتبة 20 على مستوى القارة.
أكثر من مجرد تسويق.. برمجيات معقدة تضع “تينجيس ويب” في المقدمة
تجاوزت الشركة سريعًا خدمات التسويق الرقمي الأولية لتتخصص في تطوير البرمجيات المعقدة، التي تشكل الآن 60% من إيراداتها. ومن أبرز مشاريعها التي أثبتت كفاءتها، تطوير البوابة الإلكترونية للإحصاء العام للسكان والسكنى في المغرب لعام 2024، بالإضافة إلى تطبيقات متطورة لبيع السيارات ولصالح إحدى شركات الاتصالات الكبرى. كما تعمل الشركة حاليًا على تطوير منصة شحن للتجارة الإلكترونية ونظام لإدارة المستودعات يعتمد على الذكاء الاصطناعي لعملاء دوليين.
ليست قصة فردية.. بل استراتيجية دولة لدخول العصر الرقمي
يشير التقرير إلى أن نجاح حاموش لم يكن ليتحقق لولا وجود بيئة وطنية داعمة. ونقلت الصحيفة عن سلوى قرقري بلقزيز، المستثمرة ورئيسة فدرالية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات سابقًا، قولها إن جائحة كورونا كانت بمثابة “دفعة حقيقية” سرعت من وعي الحكومة والشركات بأهمية الرقمنة. ويندرج هذا ضمن استراتيجية “المغرب الرقمي 2030” الطموحة، التي تهدف إلى رفع قيمة الصادرات الرقمية إلى 4.3 مليار دولار ومضاعفة عدد العاملين في القطاع إلى 270 ألف شخص بحلول نهاية العقد، مدعومة بمبادرات كبرى مثل “صندوق محمد السادس للاستثمار” الذي يوجه جزءًا من أمواله لدعم الشركات التكنولوجية الناشئة.






