صرخة مغاربة العالم: الوطن أصبح حلمًا صيفيًا بعيد المنال… و هذا هو البديل الأرخص!

أريفينو.نت/خاص
أصبحت العطلة الصيفية في المغرب ترفًا باهظًا يفوق قدرة العديد من المغاربة المقيمين بالخارج، الذين وجدوا أنفسهم مضطرين لتغيير وجهتهم نحو بلدان أخرى مثل إسبانيا، حيث العروض السياحية أكثر تنافسية وتلبي توقعات الزبائن، بعيدًا عن الأسعار الملتهبة للخدمات الفندقية والمطاعم والمقاهي في وطنهم الأم.
“ليلة بـ 2000 درهم”: أسعار ملتهبة تدفع السياح نحو إسبانيا
على كورنيش مدينة أكادير، يؤكد المصطافون هذا الواقع الملموس. فالانخفاض الملحوظ في أعداد الزوار من مغاربة العالم هذا العام يُعزى مباشرة إلى موجة الغلاء غير المسبوقة التي تضرب الفضاءات السياحية المغربية. فقد تجاوز سعر الليلة الواحدة 700 درهم للشخص، ليقفز إلى أكثر من 2000 درهم في ذروة الصيف. وفي تصريح لموقع “اليوم 24″، أكدت إحدى المصطافات أن هذه الأسعار الخيالية هي السبب الحقيقي في هجرة العائلات المغربية نحو الشواطئ والجزر الإسبانية، التي تتميز بأسعارها المعقولة وجودة خدماتها العالية مقارنة بالوضع في المغرب. بعبارة أخرى، تحتاج أسرة صغيرة إلى ما لا يقل عن أربعة آلاف يورو لقضاء عطلتها في إحدى المدن الساحلية المغربية.
من تذاكر الطيران إلى الفنادق.. استغلال يفوق طاقة الجيوب
شاب من مغاربة العالم يدعى رشيد، وهو من أبناء مدينة أكادير، عبر عن تفاجئه بالضعف الكبير في إقبال أفراد الجالية هذا الموسم. ووفقًا له، يعود هذا التراجع إلى شكاوى المغاربة من غلاء أسعار تذاكر السفر، سواء الجوية أو البحرية. كما أشار إلى أن استياءهم من العام الماضي، بسبب استغلال أصحاب الفنادق والمساكن لموسم الصيف لرفع الأسعار بشكل جنوني، ساهم في هذا العزوف.
خطر يهدد السياحة: ماذا لو غاب 49% من زوار المغرب؟
إذا استمر هذا الوضع، فإن قطاع السياحة المغربي سيتلقى ضربة موجعة. ففي العام الماضي وحده، شكّل مغاربة العالم ما يقارب 49% من إجمالي الوافدين السياح على المغرب. وتشير الأرقام إلى أن 8.6 مليون مغربي مقيم بالخارج عادوا إلى البلاد في عام 2024، بزيادة سنوية قدرها 17%، من أصل 17.4 مليون زائر، من بينهم 8.8 مليون سائح أجنبي. هذه الأرقام تظهر الأهمية الحيوية لهذه الفئة، وأي تراجع في أعدادها يمثل تهديدًا مباشرًا للاقتصاد السياحي الوطني.






