صفعة أمريكية لإسبانيا.. كيف فاز المغرب بصفقة استراتيجية بعد سلسلة من الفضائح التي أغضبت واشنطن؟

أريفينو.نت/خاص
في تحول جيوسياسي واقتصادي كبير، قررت الولايات المتحدة الأمريكية استبعاد إسبانيا من اتفاق بحري استراتيجي حيوي، ونقل محطات توقف سفنها التجارية الكبرى إلى وجهات بديلة، وعلى رأسها ميناء طنجة المتوسط المغربي.
من الجزيرة الخضراء إلى طنجة.. تحول استراتيجي كبير!
وفقًا لوسائل إعلام إسبانية، فإن القرار الأمريكي يعني خروج الموانئ الإسبانية من مسار بحري رئيسي يربط السواحل الأمريكية بالأسواق الآسيوية الكبرى. ويأتي هذا الاستبعاد بعد تعديل أُجري في يونيو الماضي على اتفاق تشارك فيه شركات شحن عملاقة مثل “Maersk”، والمرتبطة ببرنامج الأمن البحري الأمريكي الذي يدعم القدرات اللوجستية العسكرية لواشنطن. وبينما بررت السلطات الأمريكية القرار رسميًا بـ”أسباب تشغيلية وخفض التكاليف”، فإن توقيته يكشف عن أبعاد أعمق.
رفض رسو السفن وصفقة “هواوي”.. الأسباب الحقيقية لغضب واشنطن
يتزامن القرار مع تحقيق فدرالي أمريكي بشأن رفض ميناء الجزيرة الخضراء السماح لسفن أمريكية بالرسو في نونبر 2024، بزعم أنها كانت متجهة لاحقًا إلى إسرائيل. وقد وصفت مفوضة فدرالية أمريكية رد الحكومة الإسبانية على استفسارات لجنتها بأنه “غير مقنع”، مهددة بفرض غرامات باهظة وقيود على السفن الإسبانية.
ويضاف إلى هذا الخلاف البحري توتر استخباراتي متصاعد، بعد منح مدريد شركة “هواوي” الصينية عقدًا حساسًا لتوريد خوادم تستخدم في منصة أمنية مخصصة لاعتراض الاتصالات. هذه الخطوة أثارت مخاوف أمريكية من تسلل الصين إلى الأنظمة الأمنية الأوروبية، ودفعت واشنطن مؤخرًا إلى تعليق تبادل المعلومات الاستخباراتية الحساسة مع إسبانيا، مما يفسر التحول الأمريكي نحو ميناء طنجة المتوسط كشريك أكثر موثوقية في المنطقة.






