صفعة مدوية لإسبانيا.. المغرب يخطف “كنز” ميرسك البحري من ميناء الجزيرة الخضراء وقرار سياسي غامض يشعل الأزمة!

أريفينو.نت/خاص

في ضربة قوية لميناء الجزيرة الخضراء الإسباني، قرر عملاق الشحن البحري العالمي “ميرسك” تحويل أحد أهم خطوطه الملاحية، خدمة (MECL)، إلى ميناء طنجة المتوسط المغربي، مما يعيد رسم خريطة النفوذ اللوجستي في غرب البحر الأبيض المتوسط. هذا الخط الاستراتيجي، الذي يربط الهند وباكستان والشرق الأوسط بالساحل الشرقي للولايات المتحدة، كان يمثل وحده حوالي 750 ألف حاوية سنويًا تمر عبر الميناء الأندلسي.

قرار سياسي إسباني.. الهدية التي لم تكن في الحسبان!

يعود السبب المباشر لهذا التحول إلى قرار مثير للجدل اتخذته الحكومة الإسبانية في نوفمبر 2024، حين رفضت رسو سفينتين أمريكيتين، “ميرسك دنفر” و”ميرسك سيليتار”، في ميناء الجزيرة الخضراء. جاء هذا الرفض بناءً على شكاوى من أحزاب سياسية إسبانية اشتبهت في أن السفينتين تنقلان أسلحة إلى إسرائيل، على الرغم من تأكيدات شركة الشحن بأن حمولتها قانونية ولا تحتوي على عتاد حربي. ويأتي هذا الحادث في سياق توترات أوسع بين مدريد وواشنطن، شملت رفض إسبانيا شراء مقاتلات F-35 الأمريكية ومنح عقود لشركة هواوي.

الضرائب البيئية الأوروبية.. مسمار آخر في نعش الجزيرة الخضراء

إلى جانب العامل السياسي، تلعب اللوائح البيئية الأوروبية دورًا حاسمًا في قرار “ميرسك”. فمنذ يناير 2024، يُلزم نظام تداول الانبعاثات (ETS) السفن التي تعمل في موانئ الاتحاد الأوروبي بدفع ضريبة على انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. وباعتباره خارج هذا النظام، يقدم ميناء طنجة المتوسط بديلاً أكثر تنافسية من الناحية الاقتصادية. ورغم أن الشركة تدعي أن هدفها هو “توفير الوقت”، إلا أن الخبراء يؤكدون أن التهرب من هذه التكاليف، بالإضافة إلى البنية التحتية المتطورة لطنجة المتوسط، جعله المنافس الأقوى في المنطقة.

وقد تعززت مكانة الميناء المغربي بشكل أكبر بعد توقيع المغرب والولايات المتحدة في 17 يونيو 2025 على اتفاقية تدمج طنجة المتوسط في “مبادرة أمن الحاويات (CSI)” الأمريكية، مما يرسخ العلاقات بين الرباط وواشنطن ويسمح للميناء بزيادة حركة بضائعه وتوطيد هيمنته في مضيق جبل طارق.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *