صفقة إسبانية تكشف عن مشاكل خفية في المغرب!

أريفينو.نت/خاص
في خضم تسارع وتيرة استعدادات المغرب لاحتضان كأس إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030، وقعت مجموعة “Ona Hotels & Apartments” الإسبانية اتفاقًا استراتيجيًا مع سلسلة “Be Live Hotels” التابعة لمجموعة “غلوباليا”، تستحوذ بموجبه على استغلال ثلاثة فنادق كبرى بالمغرب، في خطوة تسلط الضوء مجددًا على تحديات البنية الفندقية بالمملكة.

صفقة إسبانية كبرى… 867 غرفة جديدة بمراكش والسعيدية
بموجب هذا الاتفاق، ستدخل المجموعة الإسبانية السوق المغربية لأول مرة، مضيفةً إلى محفظتها 867 غرفة فندقية. وتتوزع هذه الطاقة الاستيعابية الجديدة على فندقين من فئة 4 و5 نجوم بمدينة مراكش، بالإضافة إلى فندق فاخر بمدينة السعيدية يضم وحده 488 غرفة، مما يعكس جاذبية السوق المغربية للمستثمرين الدوليين.

بين أرقام السياحة القياسية ومتطلبات “الفيفا”… تحدي الطاقة الاستيعابية
تأتي هذه الصفقة في وقت حقق فيه المغرب أرقامًا سياحية قياسية، حيث استقبل قرابة 17.4 مليون سائح عام 2024، متجاوزًا مصر كأول وجهة إفريقية. لكن هذه الديناميكية، ورغم إيجابيتها، تطرح بقوة إشكالية قدرة الفنادق المغربية على استيعاب عشرات الآلاف من المشجعين والوفود المتوقعة خلال التظاهرات الرياضية الكبرى. فمعايير “الفيفا” تفرض توفير بنية فندقية عالية الجودة ومتنوعة وقريبة من الملاعب، وهو تحدٍ لا تزال تواجهه عدة مدن مغربية مرشحة لاستضافة المباريات أو معسكرات المنتخبات.

استثمار أم تخطيط؟… تساؤلات حول غياب رؤية متكاملة لتوجيه القطاع
تثير هذه العملية، بحسب مصادر مطلعة، تساؤلات حول مدى وجود رؤية استراتيجية متكاملة لتوجيه الاستثمارات في القطاع الفندقي. فهل يتم توجيه التدفقات المالية بما يخدم حاجيات الاستحقاقات الرياضية المقبلة، أم أن السوق متروك لمنطق العرض والطلب دون توجيه واضح من الجهات المسؤولة عن التخطيط السياحي.

خطوة في مسار طويل… صفقة واحدة لا تكفي لسد الفجوة
بينما يتركز النقاش العمومي على جاهزية الملاعب والبنى التحتية الكبرى، يظل قطاع الفنادق، الذي يعتبر حاسمًا في تجربة الزوار ومطلبًا أساسيًا في دفاتر تحملات “الفيفا”، في موقع ثانوي. وتؤكد المصادر أن صفقة “Ona–Be Live” قد تكون بداية جيدة، لكنها تظل خطوة واحدة في مسار طويل، وغير كافية لوحدها لسد الفجوة وتلبية الطلب الهائل المتوقع.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *