صيف 2025 الصادم… الأسعار الملتهبة تطرد السياح من شواطئ المغرب و مدن تصرخ.. أين اختفى المصطافون؟!

أريفينو.نت/خاص
بعد انطلاقة قوية ومبشرة خلال الأشهر الأولى من سنة 2025، يواجه قطاع السياحة المغربي تباطؤًا مقلقًا يهدد بنسف الديناميكية الإيجابية التي تم تحقيقها. وتكشف الأرقام عن تراجع حاد في وتيرة النمو الشهري، مما يثير تساؤلات جدية حول استدامة النموذج السياحي الحالي للمملكة.
من 27% إلى 6%.. انهيار مفاجئ في وتيرة النمو!
انهارت نسبة نمو القطاع بشكل دراماتيكي، من ذروة بلغت 27% في أبريل الماضي إلى 6% فقط في شهر يوليوز. هذا التراجع الحاد، الذي لم يعد من الممكن تبريره بتأثير شهر رمضان كما حدث في مارس، يشير إلى حالة من الإرهاق تستدعي تحركًا عاجلاً من جميع الفاعلين في القطاع لإنقاذ الموسم الصيفي من الفشل.
أسعار فاحشة وفنادق فارغة.. معضلة السعيدية
عبر الخبير السياحي، زوبير بوحوت، في تصريح لمنصة “هسبريس”، عن قلقه البالغ إزاء هذا “التراجع السياحي”، الذي تجلى بوضوح في مدينة السعيدية خلال شهر يوليوز، الذي يُفترض أن يكون ذروة الموسم. والمفارقة الصارخة، حسب بوحوت، هي أنه على الرغم من دخول 1.52 مليون مغربي مقيم بالخارج منذ 10 يوليوز (بزيادة 13% عن العام الماضي)، فإن الإقبال المنتظر على المدن الساحلية مثل السعيدية لم يتحقق.
ويُرجع الخبير وغيره من المتتبعين هذا العزوف إلى الارتفاع المفرط وغير المبرر في أسعار الفنادق، حيث أصبحت فنادق من فئة 4 نجوم تعرض أسعارًا “فاحشة” لا تتناسب مع جودة الخدمات، مما يدفع السياح، بمن فيهم أفراد الجالية، للبحث عن وجهات بديلة بأسعار معقولة.
خبراء يدقون ناقوس الخطر.. دعوة لإنقاذ الموسم
حذر زوبير بوحوت من “التداعيات الخطيرة على التشغيل والاستقرار الاقتصادي في الجهة الشرقية” إذا استمر هذا الوضع. ودعا السلطات المحلية والمركزية إلى التدخل الفوري، مذكراً بأن خريطة الطريق الوطنية للسياحة تمنح الجهات دورًا محوريًا في التنمية. كما طالب المكتب الوطني المغربي للسياحة ووزارة السياحة بفتح تحقيق عاجل لتقييم أداء مسؤوليهم في المنطقة وفهم الأسباب العميقة لهذا التباطؤ، واتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة للحفاظ على مكانة المغرب كوجهة سياحية رائدة.






