ضربة قاصمة لأباطرة العقار.. دراسة حكومية مفاجئة تنهي حلم ‘الكنز’ حول ميناء الناظور غرب المتوسط وتقطع الطريق على المضاربين!

أريفينو.نت/خاص
نزل خبر إعلان شركة “الناظور غرب المتوسط” عن إطلاق دراسة واسعة لتخطيط السكن في محيط الميناء كالصاعقة على كبار المضاربين وأباطرة العقار بالمنطقة، الذين كانوا يراهنون على فوضى عمرانية تتيح لهم تحقيق أرباح خيالية من خلال الاستحواذ المسبق على أراضٍ استراتيجية.
**نهاية حلم “الغولفيل” الجديد**
على مدى السنوات الماضيلة، وبينما كانت أشغال الميناء تتقدم، كانت أيادي أباطرة العقار المحليين تعمل في صمت، مستحوذة على هكتارات شاسعة في محيط المشروع بأثمنة بخسة. كان الحلم هو تكرار سيناريوهات “الغولفيلات” العشوائية، عبر بناء مساكن ومجمعات سكنية وتجارية غير منظمة، موجهة خصيصاً لآلاف العمال والمستخدمين الذين سيتوافدون على المنطقة مع بدء تشغيل المصانع الجديدة، وفرض أثمنة كراء وبيع خيالية في ظل غياب أي تخطيط حكومي.
**الدولة تفرض كلمتها.. لا مكان للفوضى**
جاء إعلان الشركة المشرفة على المييناء عن دراسة تهدف إلى “تخطيط العرض السكني” ووضع “نظام حكامة تشاركي” و”رؤية مندمجة” ليقطع الطريق بشكل كامل على هذه الأحلام. فاللغة المستخدمة في الإعلان واضحة: الدولة لن تسمح بنشوء تجمعات عشوائية حول مشروعها الاستراتيجي. إن الحديث عن “التماسك الاجتماعي” و”تنوع السكن” و”الاستدامة” يعني فرض معايير بناء صارمة، وتخصيص مناطق للسكن الاجتماعي والاقتصادي، وهو ما يتعارض تماماً مع منطق الربح السريع الذي كان يطمح إليه المضاربون.
**جرد الأراضي.. الخطر الأكبر**
الأكثر إثارة للقلق بالنسبة لهؤلاء هو أن الدراسة ستتضمن جرداً شاملاً لـ”الاحتياطات العقارية القابلة للتعبئة”. هذه الخطوة تعني أن الدولة ستضع يدها على خريطة الأراضي بالمنطقة، بما فيها تلك التي استحوذ عليها المضاربون. هذا الإجراء قد يفتح الباب أمام عمليات نزع الملكية للمنفعة العامة أو إدراج هذه الأراضي ضمن مخططات تهيئة صارمة تفرض قيوداً على طبيعة ونوع البناء، مما يحول “الكنز” الذي كانوا ينتظرونه إلى مجرد أراضٍ مقيدة بشروط عمرانية صارمة تقضي على هامش الربح الكبير الذي كانوا يخططون له.






