ضربة موجعة لخبراء المحاكم في المغرب؟

30 مايو 2024آخر تحديث :
ضربة موجعة لخبراء المحاكم في المغرب؟

اعتبر وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن “الخبرة إشكال كبير داخل العملية القضائية”، مؤكدا أن “الصورة المتسخة للقضاء في الكثير من الملفات والقضايا يكون مصدرها الخبرة التي استند إليها القاضي في إصدار الحكم”، وفق تعبيره.

ودعا وهبي، خلال مناقشة مواد الخبرة في اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان ضمن مشروع قانون المسطرة المدنية، إلى الصرامة بشكل أكبر في التعامل مع الخبراء، موضحا أن “الأمور وصلت إلى مستويات خيالية وغير مقبولة في بعض الملفات”.

وأشار وزير العدل إلى أن “أحد الخبراء أنجز خبرة في مدينة سيدي بنور وقدم تقييما لقيمة عقار بـ200 مليون للمتر مربع، وهو رقم أعلى بكثير من سعر العقارات في كبرى المدن العالمية”، وزاد ساخرا: “في منهاتن وطوكيو لا يصل سعر المتر إلى هذا الرقم. وأنا كمحام سأخجل من نفسي عند الدفاع عن هكذا ملف أو تعويض”.

كما وعد وهبي بالتصدي لهذه الممارسات وتوقيف كل من ثبت تورطه فيها، وزاد موضحا: “لا أتسامح في هكذا قضايا، وأعتقد أن هذا الأمر ينبغي أن يتوقف”، مبرزا أن “مجال الخبرة والخبراء يرفض الاشتغال في إطار الشفافية والوضوح”.

وتابع الوزير ذاته: “الخبرة إشكال كبير داخل العملية القضائية التي ينبغي أن ننقيها، وهي تنجز للعدالة وليست لشخص معين. كما أن الخبراء لا يريدون الشفافية ويرغبون في استمرار اللقاءات رأسا لرأس… وكل من ثبت في حقه شيء لن يفلت”، مؤكدا أنه جرى توسيع مجالات التنافي لـ”حماية المتقاضين”.

وطالب المسؤول الحكومي ذاته بتحميل المحامين مسؤولية أداء مصاريف خبرات موكليهم، موردا أن “جميع الإجراءات التمهيدية قبل النطق بالحكم يجب أن تبلغ في حينها وفي الجلسة، بينما تنص المادة على أداء مصاريف الخبرات في أجل 15 يوما من تاريخ التوصل بالإشعار”.

وحث وهبي المحامين على ضبط العلاقة مع موكليهم، موضحا أن “الصرامة ضرورية لتحسين القضاء والنهوض به، لأن المحامي ينوب عن المواطن في إطار التقاضي وليس أي شيئ آخر، وبالتالي عليه أن يتحمل مسؤولية التبليغ وأداء تكاليف الخبرة”.

وانبرى عدد من النواب للدفاع عن المحامين وعدم إثقال كاهلهم بالالتزامات، إذ قالت إحدى النائبات: “إن إلزام المحامي بأداء مصاريف الخبرات غير ممكن، كما أن التبليغ من اختصاص كتابة الضبط، وبالتالي لا يمكن تكليف المحامي بتبليغ موكليه بالإجراءات”، ولفتت إلى أن “بعض المتقاضين لا يردون على اتصالات من ينوبون عنهم في القضايا”، وهو الأمر الذي أزعج وهبي ورد عليه بشكل منفعل قبل أن يعتذر.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق