ضريبة جديدة في المغرب لبيع و شراء المنازل و العقارات

29 أبريل 2024آخر تحديث :
ضريبة جديدة في المغرب لبيع و شراء المنازل و العقارات

أطلقت مصالح المراقبة لدى المديرية العامة للضرائب خطة جديدة لمواجهة “السماسرة” والوسطاء وتشجيع ملزمين على أداء الضرائب، خصوصا المرتبطة بالضريبة على الأرباح العقارية (TPI)؛ وذلك عبر تبني إغراءات جبائية في شكل تخفيضات على المبالغ المستحقة، لغاية زيادة نجاعة التحصيل الجبائي عن هذه الفئة من الضرائب التي تشكل موردا مهما.

وأفادت مصادر مطلعة بأن الخطة الجديدة جرى تنفيذها في مرحلة أولية بضواحي الدار البيضاء، حيث تم تسجيل ارتفاع عدد معاملات البيع والشراء العقارية للأراضي والأوعية المشمولة بتغييرات تصاميم تهيئة حولت مساحات كبيرة منها إلى مناطق سكنية، مؤكدة أن التوجه الجديد استفاد من الإجراء المتعلق بطلب الرأي المسبق من الإدارة فيما يخص عناصر تحديد الربح العقاري الصافي الذي دخل حيز التنفيذ منذ يوليوز من السنة الماضية.

وكشفت المصادر ذاتها عن توصل مراقبي الضرائب بتقارير ومعطيات حول تنامي نشاط “سماسرة” في المناطق المذكورة حاولوا إقناع ملزمين بالتوسط لدى المصالح الجبائية من أجل تمكينهم من تخفيضات ضريبية مهمة، مقابل عمولات تجاوزت قيمتها 100 ألف درهم، أي أزيد من 10 ملايين سنتيم، مؤكدة أن عملية تحسيس على مستوى مكاتب التوثيق ومرافق عمومية أخرى مكنت من إقناع ملزمين بأداء المستحقات الجبائية بذمتهم والاستفادة من تخفيضات جبائية والتفاوض حول تظلمات بشأن أسس الفرض الجبائي في حالات معينة.

وأطر المشرع المسطرة الجديدة الناظمة للأرباح العقارية من خلال المادة 234 مكررة أربع مرات من المدونة العامة للضرائب، حيث تسري هذه المسطرة على عمليات تفويت العقارات أو الحقوق العينية المرتبطة بها، ويصبح من حق الملزم بمقتضى ذلك التقدم للمديرية العامة للضرائب بطلب يرمي إلى معرفة الربح الصافي المفروض عليه الضريبة ومبلغ الضريبة الواجب دفعه.

وأكدت المصادر نفسها أن عملية التحسيس التي باشرتها مصالح المراقبة الضريبية على مستوى ضواحي الدار البيضاء تضمنت تحذيرات من عواقب اللجوء إلى “النوار” في عمليات البيع العقارية تحت طائلة مراجعات ضريبية ثقيلة من شأنها محاصرة الطرفين بحجوزات وتقييدات مباشرة للأصول والممتلكات، لغاية تحصيل مبالغ الضريبة المستحقة، مشددة على أن عددا من الملزمين دخلوا في مفاوضات مع المصالح الجبائية لتسوية وضعيتهم في عمليات بيع وشراء بصدد إتمامها.

وبخصوص أساس فرض الضريبة، يتم احتساب ضريبة الدخل على الأرباح التي تم تحقيقها خلال عملية بيع العقارات فقط استنادا إلى سعر مرجعي للمتر مربع يعتمد على موقع العقار وطبيعته، حيث يتم خصم تكاليف التحويل من سعر البيع للحصول على مبلغ هذه الضريبة؛ فيما يجري حساب تكاليف اقتناء العقار ومصاريف الاستثمار المتكبدة ومبلغ الفائدة الإجمالية على القرض في حالة الحصول على رهن عقاري، ثم تقييم سعر الشراء على أساس مؤشر خاص.

ونبهت المصادر إلى استعانة “السماسرة” بوكلاء ووسطاء عقاريين للتأثير على الملزمين من أجل التوسط لهم لتحصيل تخفيضات جبائية، حيث يتشاركون الهدف نفسه المتمثل في إقناع ملاك الأراضي بالبيع بأثمنة منخفضة والحصول على صفقات عقارية مربحة، مستغلين جهل بعض الملزمين بالتدابير والإجراءات القانونية الجديدة التي تتيح لهم معرفة مبلغ الضريبة على الأرباح العقارية سلفا.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


التعليقات تعليق واحد
  • Guen.A
    Guen.A منذ 3 أسابيع

    هناك ضرائب أخرى لم تهتم بها الدولة أو أنها لا تريدها ربما لأن هناك جهات قد تتضرر منها وهي الأرباح عن بيع وشراء السيارات المستعملة ،حيث يوجد أشخاص لهم حظائر للسيارات يركنون فيها مئات السيارات التي إشتروها من شركات كراء السيارات ،ومثل هذه تكون باهضة الثمن لأن عمرها لا يتعدى خمسة سنوات ،وبسبب إحتكار السوق من طرف هؤلاء يكون هامش الربح ما بين 20000 إلى 60000 درهم ،فمثلا من يملك منهم 100 سيارة في حظيرته فلن يقل هامش ربحه عن 2,5 مليون درهم فأين حق الدولة هنا أين هي ضريبة الأرباح وضريبة الدخل وكل تلك القوانين التي لا تطبق ب 100% إلا على الموظفين والإجراءات أمثال هؤلاء فهم مثل ثقب في سطل موارد الدولة من الضرائب.

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق