طائرات حربية ودبابات ودرونات.. المغرب يضع قواعد اللعبة الجديدة لصناعة الأسلحة بقواعد صارمة!

أريفينو.نت/خاص
أصدرت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة (ADII) مؤخراً دورية جديدة تحدد بدقة القواعد المطبقة على تصنيع واستيراد وتصدير وعبور وشحن ونقل المعدات الدفاعية والأسلحة والذخائر. ويهدف هذا الإطار، الذي يستند إلى القانون رقم 10.20، إلى تأمين قطاع ذي حساسية استراتيجية عالية مع تسهيل المبادلات التجارية الضرورية لتنافسية صناعة الدفاع والأمن في المغرب، حسب ما أوردته صحيفة “ليكونوميست”.
من الدبابات إلى بنادق الصيد.. تصنيف ثلاثي يضبط كل قطعة سلاح
بهدف إدارة التدفقات التجارية بشكل أفضل مع احترام ضرورات الأمن، تميز الدورية بين ثلاث فئات رئيسية من المعدات، تخضع كل منها لنظام تنظيمي مختلف.
* **الفئة (أ):** تشمل المعدات العسكرية حصراً ذات القيمة الاستراتيجية والتكنولوجية العالية (مثل الدبابات والطائرات المقاتلة والدرونات المسلحة وأنظمة الرادار والدفاع السيبراني). ويخضع استيرادها وتصديرها لرقابة صارمة للغاية.
* **الفئة (ب):** تضم المعدات ذات الاستخدام المزدوج (المدني والعسكري)، خاصة معدات حفظ النظام والأسلحة الخفيفة ومكافحة الشغب، والتي تمثل سوقاً مهماً للموردين.
* **الفئة (ج):** تستهدف أسلحة الصيد والرماية الرياضية والتقليدية، وهو قطاع منظم ولكنه واعد من حيث التصدير.
إلى جانب هذه الفئات، توجد قائمة محددة للمعدات ذات الاستخدام المزدوج، يتم تأطير تدفقاتها التجارية بإجراءات مرنة تتناسب مع طبيعتها المزدوجة.
ترخيص ثلاثي الأبعاد.. عندما تتقاسم الدفاع والداخلية والجمارك سلطة القرار
يكمن الرهان الاقتصادي في الإدارة الفعالة لتدفقات الاستيراد والتصدير والنقل والعبور، حيث تلعب الجمارك دوراً محورياً. ويفرض التنظيم الجديد نظام تراخيص صارم يتم توزيعه حسب الاختصاصات المشتركة بين وزارة الدفاع الوطني (للاستيراد والتصدير)، ووزارة الداخلية (للنقل الداخلي)، وإدارة الجمارك (للعبور والشحن العابر). وأشارت “ليكونوميست” إلى أن هذا “التنظيم الثلاثي يضمن مراقبة دقيقة مع تحسين حركة البضائع، خاصة من خلال تأطير الآجال، حيث تم تحديدها في ثلاثة أشهر للعبور وما يصل إلى ثلاث سنوات لبعض الصادرات، لضمان قابلية أفضل للتنبؤ بالعمليات التجارية”.
قواعد مشددة للتنقل.. وتسهيلات خاصة للسينما والتدريبات العسكرية
يخضع العبور البري لمعدات الفئتين “أ” و “ب” لإجراءات مشددة تتطلب تقديم ملف كامل يتضمن وصفاً دقيقاً للمعدات، المسارات، الجدول الزمني، والتدابير الأمنية. ويكون الترخيص الممنوح من إدارة الجمارك صالحاً لعملية واحدة فقط، مع إمكانية تعليقه لأسباب تتعلق بالأمن العام. وفي الموانئ والمطارات، يخضع الشحن العابر لتدابير إضافية لضمان السرية والأمان، مثل استخدام عبوات محايدة ومختومة، وتعطيل الأسلحة، والفصل المادي للذخائر، وتقييد وقت المكوث في الموقع.
أما النقل داخل التراب الوطني فيتطلب ترخيصاً دقيقاً من وزارة الداخلية يحدد المسارات ووسائل النقل المناسبة والتدابير الأمنية. ولتفادي إعاقة النشاط الاقتصادي والصناعي، تم وضع أنظمة استثنائية مرنة تشمل التدريبات العسكرية، تصوير الأفلام، المعارض المؤقتة، أو عمليات الإصلاح في الخارج، مما يسمح للفاعلين الاقتصاديين بتحسين تدفقاتهم التجارية مع احترام متطلبات الأمن.






