عملية غزو مغربية جديدة… كشف أسرار خطة بـ540 مليار درهم لمهاجمة أسواق جديدة!

أريفينو.نت/خاص
يستعد المغرب لتدشين مرحلة جديدة في سياسته التجارية، مع إطلاق خارطة طريق طموحة للفترة الممتدة بين 2025 و2027، تهدف إلى ترسيخ مكانة المملكة كلاعب أساسي في التجارة العالمية. وفي حوار توضيحي خص به صحيفة “فينانس نيوز”، كشف كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، عن ملامح هذه الاستراتيجية الهجومية.

أهداف قياسية وطموحات غير مسبوقة… المغرب يرفع سقف التحدي!
بعد تحقيقه لنمو متصاعد في صادراته خلال العقد الأخير، يطمح المغرب إلى تحقيق قفزة نوعية جديدة. وتحدد خارطة الطريق أهدافًا واضحة: تجاوز عتبة 540 مليار درهم من الصادرات بحلول عام 2027، واستقطاب 400 مقاولة مُصدِّرة جديدة سنويًا، وخلق 76 ألف فرصة عمل مباشرة. وأوضح عمر حجيرة أن “هذه الاستراتيجية تستند إلى تشخيص محدث لأكثر من 170 سوقًا و1200 فرصة تصدير، بالإضافة إلى استشارة وطنية واسعة شملت كافة الفاعلين”.

من التأمين ضد المخاطر إلى إزالة الكربون… كيف سيتم تأمين “الغزو”؟
ترتكز الخطة على توسيع قاعدة المصدرين، التي لا تتجاوز حاليًا 6000 مقاولة، مع التركيز على دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة عبر منصة “One Shop Store Export” و12 مكتبًا جهويًا لضمان مواكبة عن قرب. جغرافيًا، وإلى جانب الشركاء التقليديين، يتجه المغرب لاقتحام أسواق ذات إمكانات عالية لكنها محفوفة بالمخاطر، كإفريقيا جنوب الصحراء والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية. ولتأمين هذه العمليات، تم تفعيل آلية عمومية للتأمين على الصادرات، حيث رصدت الدولة 100 مليون درهم لتغطية عقود بقيمة 7.5 مليار درهم. كما تستبق المملكة متطلبات الضريبة الكربونية الأوروبية عبر برامج لدعم إزالة الكربون من الصناعات التصديرية.

“زليكاف” أولاً… وإعادة النظر في الاتفاقيات “غير المتوازنة”
تعتبر منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (زليكاف) ورشًا استراتيجيًا للمغرب، الذي يؤكد انخراطه التام في هذا المشروع الذي يجسد الرؤية الملكية الإفريقية. وبالموازاة، أكد حجيرة أن اتفاقيات التبادل الحر الموقعة سابقًا تخضع لمراجعة دقيقة، موضحًا أن “الهدف ليس التشكيك في سياسة الانفتاح، بل إعادة التفاوض حول اتفاقيات غير متوازنة، مثل تلك الموقعة مع تركيا، لتكييفها مع مصالحنا الاقتصادية”.

رسالة إلى المترددين… “أقدموا على التصدير، فالعالم ينتظركم!”
وجه كاتب الدولة رسالة تشجيعية للمقاولات المغربية التي لا تزال مترددة، مؤكدًا أن “التصدير لم يعد قفزة في المجهول، بل هو مسار مؤمَّن ومدعوم من طرف منظومة عمومية متكاملة”. واختتم بالقول: “الإمكانيات موجودة، والأدوات متوفرة، والعالم ينتظر أفضل ما يمكن للمغرب أن يقدمه. أقدموا على التصدير، وتجرأوا على النمو!”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *