فخ ما بعد البيع.. “ضربة” ضريبية مفاجئة تحول بائعي العقارات في المغرب إلى مديونين.. الآلاف يفقدون أموالهم بسبب “رقم سري”!

أريفينو.نت/خاص
قد يحمل بيع قطعة أرض أو شقة في المغرب مفاجأة مريرة وغير متوقعة. فبعد أسابيع من إتمام الصفقة وتوقيع العقود، يتوصل العديد من البائعين بفاتورة إضافية من إدارة الضرائب، تجبرهم على دفع مبالغ طائلة، بل وتتسبب في خسارة البعض لأموالهم في صفقة كانوا يعتقدون أنها مربحة.

الصفقة المسمومة.. عندما تصلك فاتورة الضرائب بعد شهور لتدمر فرحة البيع!
أعرب العديد من المواطنين المغاربة خلال الأسابيع الأخيرة عن صدمتهم بعد توصلهم بإشعارات مراجعة ضريبية عقب بيع ممتلكاتهم العقارية. وأكدوا تفاجأهم بفرض مبالغ إضافية كبيرة، تصل أحياناً إلى عشرات الآلاف من الدراهم. وتستند هذه المراجعات إلى ما يسمى بـ “السعر المرجعي للعقار” الذي تحدده الإدارة الضريبية، والذي غالباً ما يكون أعلى بكثير من السعر الحقيقي المتداول في السوق، مما يضع البائعين في مأزق مالي خانق.

“السعر المرجعي”.. الأداة الغامضة التي تستخدمها إدارة الضرائب لتحديد أرباح وهمية!
يكمن جوهر المشكلة في الآلية التي تعتمدها السلطات الضريبية. فهي لا تعترف دائماً بالسعر الفعلي للبيع الموثق في العقد، بل تفرض الضريبة على الأرباح العقارية بناءً على سعر مرجعي خاص بها. وعندما يكون هذا السعر المرجعي أعلى من سعر البيع الحقيقي، تجد الإدارة أن البائع حقق ربحاً “وهمياً” أكبر، وتطالبه بدفع ضريبة على هذا الربح الذي لم يدخل جيبه أصلاً.

من بائع إلى خاسر.. مفارقة صارخة حين تبيع الدولة بأقل من سعرها المرجعي!
يروي أحد الضحايا قصته بمرارة: “لقد بعت قطعة أرض منذ شهر، وبعد دفع جميع الرسوم لدى الموثق، فوجئت بتوصلي برسالة من الضرائب تلزمني بدفع 50 ألف درهم إضافية، فقط لأن السعر المرجعي في نظر الإدارة أعلى من ثمن البيع المتفق عليه”. ويضيف بحسرة: “في الواقع، لم أربح شيئاً من هذه الصفقة، بل إنني أواجه الآن خطر تكبد خسارة فادحة”. ويزداد الوضع سخرية حين يشير المصدر نفسه إلى المفارقة الصارخة المتمثلة في قيام بعض المؤسسات الحكومية ببيع أراضٍ بأسعار تقل عن القيمة المرجعية التي تطبقها إدارة الضرائب، مما يكشف عن غياب العدالة والإنصاف في هذا النظام.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *