فضيحة جديدة.. الداخلية تحقق في شبكة فساد خطيرة ومسؤولون كبار متهمون !

أريفينو.نت/خاص

باشرت لجنة تفتيش مركزية، بتكليف من المفتشية العامة للإدارة الترابية، مهمة تحقيق معمقة في ممارسات فساد مشبوهة تورط فيها مسؤولون بأقسام التعمير في عدد من الجماعات. ويُتهم هؤلاء المسؤولون بإنشاء مكاتب دراسات واستشارات عقارية وهمية، تُستخدم كواجهة لتمرير طلبات رخص البناء مقابل رشاوى.

ووفقاً لمصادر مطلعة، فقد انطلقت مهمة التفتيش في عدة جماعات تابعة لجهات مختلفة، بدءاً بجهة الدار البيضاء-سطات، بهدف كشف خيوط شبكة منظمة للفساد داخل أقسام التعمير. وتشير المعلومات إلى أن بعض المسؤولين في هذه الأقسام أقدموا على تأسيس مكاتب استشارات عقارية بأسماء أقاربهم أو شركاء وهميين.

“عرقلة متعمدة ورشاوى مقنعة”.. كيف تعمل شبكة الفساد؟

تفيد التقارير السرية التي رُفعت إلى المصالح المركزية بوزارة الداخلية، بأن هذه المكاتب الوهمية تعمل كقناة لتوجيه طالبي رخص البناء نحو وسطاء محددين، وذلك عبر تعمد عرقلة المساطر العادية للملفات. ويتم دفع أصحاب المشاريع دفعاً نحو اللجوء إلى هذه المكاتب “الخاصة” كشرط لتسريع معالجة ملفاتهم، مما يضفي شرعية شكلية على مبالغ مالية كبيرة يتم دفعها مقابل تسهيلات إدارية هي في الأصل رشاوى مقنعة.

وتكشف التقارير عن تكرار لافت لأسماء نفس المكاتب في العديد من ملفات التعمير، مما يثير شبهات قوية حول وجود تضارب في المصالح وروابط عائلية بين أصحابها والمسؤولين.

انتحال صفة مهندسين وأختام مزورة

تذهب الخروقات إلى أبعد من ذلك، حيث تم رصد حالات يقوم فيها مسؤولون جماعيون بانتحال صفة مهندسين معماريين أو مدنيين، ويقومون بتوقيع التصاميم واستخدام أختام رسمية لمهنيين معتمدين، بهدف إضفاء مظهر الشرعية على هذه الهياكل الوهمية.

وستركز تحقيقات اللجنة المركزية على فحص أرشيف أقسام التعمير المعنية لتحديد حجم المخالفات والتجاوزات. كما أن استمرار ظهور أسماء المكاتب نفسها في العديد من الرخص الممنوحة يعزز فرضية وجود نظام فساد منظم. ويزيد من تعقيد المراقبة لجوء بعض المسؤولين إلى إنشاء مكاتب بالشراكة مع أشخاص لا تربطهم بهم صلة قرابة، والذين لا يعدون سوى واجهة يتلقون عمولات مقابل استخدام أسمائهم.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *