فضيحة جديدة في المغرب… هكذا حوّل منتخبون المال العام إلى “بقرة حلوب” عبر اتفاقيات وهمية والملايين تتبخر بلا حسيب أو رقيب!

أريفينو.نت/خاص
كشفت تقارير صادرة عن المجالس الجهوية للحسابات عن اختلالات خطيرة في طريقة منح الدعم العمومي للجمعيات من طرف عدد من المجالس الجماعية، مما يضرب في الصميم مصداقية الحكامة المحلية ويهدد المال العام بالهدر.
اتفاقيات وهمية وملايين تُمنح بقرار “مزاجي”… قضاة جطو يضعون أيديهم على طرق نهب دعم الجمعيات!
أفادت مصادر مطلعة أن مهام التدقيق الأخيرة، التي شملت جهات الدار البيضاء-سطات ومراكش-آسفي وبني ملال-خنيفرة، أماطت اللثام عن ممارسات مشبوهة في تدبير المساعدات الموجهة لجمعيات المجتمع المدني. وأظهرت تقارير القضاة استخدام اتفاقيات شراكة وهمية لتمرير أموال عمومية لجمعيات مقربة من بعض المنتخبين. وفي حالات عديدة، تم صرف منح بملايين الدراهم بقرارات فردية من رؤساء المجالس، دون أي مداولة جماعية أو معايير واضحة، في خرق سافر للقانون التنظيمي رقم 113.14 الذي يحصر صلاحية منح الدعم في المجلس بكامل أعضائه.
جمعيات بلا مقرات ولا برامج… “أشباح” تلتهم المال العام وتضرب الحكامة المحلية في مقتل!
كشفت عمليات التفتيش أيضاً عن منح دعم لجمعيات دون أن تقدم برامج دقيقة أو أهدافاً محددة، بل إن بعضها استفاد من تمويلات متكررة دون تقديم أي تقارير أنشطة أو بيانات مالية. ووصل الأمر ببعضها إلى الحصول على دعم مزدوج خلال نفس السنة بمبالغ تتراوح بين 30 ألف و70 ألف درهم. الأخطر من ذلك هو صرف أموال لتعاونيات، رغم استثنائها قانوناً من الدعم العمومي لطبيعتها الاقتصادية. كما أبرزت التقارير وجود اختلالات هيكلية فاضحة في عدد من الجمعيات المستفيدة، تمثلت في غياب الحكامة الداخلية والشفافية، وانعدام الوسائل اللوجستيكية والبشرية لتنفيذ المشاريع، حتى أن بعضها لا يتوفر على مقرات أصلاً.






