فيلات وشقق الأحلام تتحول إلى كابوس… شبح النصب العقاري يخيم على آلاف الأسر المغربية ويكشف المستور

أريفينو.نت/خاص
يتحول حلم امتلاك سكن في المغرب، الذي يعتبر هدف حياة للعديد من الأسر، إلى كابوس حقيقي ومسار طويل محفوف بالعقبات، بسبب المشاكل المتجذرة التي يتخبط فيها قطاع العقار والتي تضع المشترين في مواجهة مباشرة مع المجهول.
رحلة المشتري.. طريق محفوف بالمخاطر!
تتعدد صور المعاناة التي يواجهها مقتنو العقارات، بدءًا من التأخير غير المبرر في تسليم المشاريع، ووصولاً إلى التوقف المفاجئ والغامض لأوراش البناء لأسباب واهية، سواء كانت إدارية أو مالية. وفي كثير من الحالات، يجد المشترون أنفسهم ضحايا لعمليات نصب واحتيال، حيث تتبخر أموالهم وتضيع الأقساط التي دفعوها دون أن يتسلموا عقاراتهم، ليبقى حلم التملك معلقاً في أروقة المحاكم.
البيع الوهمي.. أخطر أنواع الاحتيال
وفقًا لشهادات متضررين، فإن إحدى أخطر صور الاحتيال العقاري المنتشرة في المغرب تتمثل في بيع أراضٍ جماعية أو أراضٍ غير مصنفة ضمن مناطق البناء. هذه الممارسة الكارثية تجعل المشتري غير قادر على السكن في العقار أو حتى إعادة بيعه بشكل قانوني، مما يدفعه إلى خوض نزاعات قضائية طويلة ومكلفة تستنزف وقته وأمواله وتزيد من معاناته النفسية والمادية.
وصفة الخبراء لإنقاذ القطاع
لمواجهة هذه الفوضى، يقترح الخبراء مجموعة من الحلول الجذرية. على رأسها تشديد الضمانات المفروضة على المنعشين العقاريين عبر إلزامهم بتأمينات وضمانات مالية تضمن إنجاز المشاريع في آجالها المحددة. كما يوصون بتكثيف الرقابة الإدارية والمالية على المشاريع لضمان احترام القوانين. ومن بين المقترحات العملية، تبرز فكرة إنشاء سجل عقاري وطني موحد ومتاح للجميع عبر الإنترنت، وهو ما سيمكن أي مشترٍ من التحقق من الوضعية القانونية للعقار قبل الشراء، وبالتالي قطع الطريق أمام المحتالين وإضفاء شفافية أكبر على السوق.






