قرار السعودية و حلفائها يهدد باعادة المغاربة الى كارثة 2022؟

3 يونيو 2024آخر تحديث :
قرار السعودية و حلفائها يهدد باعادة المغاربة الى كارثة 2022؟

مع بداية أولى أشهر الصيف، حسم تجمع منتجي النفط على المستوى العالمي “أوبك بلاس” قراره بخصوص منسوب الإنتاج خلال الأشهر المقبلة، مؤكدا الاستمرار في تخفيض الإنتاج بما يصل إلى 3,66 مليون برميل يوميا إلى غاية نهاية السنة الجارية، في ظل وجود رغبة لديه في السيطرة على الأثمنة بالسوق الدولية وجعلها فوق 80 دولارا للبرميل الواحد.

وأمام كون المغرب دولة غير نفطية يرتبط مخزونها من المواد البترولية بالسوق الدولية، لاحت في الأفق مخاوف من تأثير خفض الإنتاج عالميا بالسلب على أسعار الغازوال والبنزين على مستوى محطات التوزيع الوطنية، خصوصا وأن سلسلة خفض الإنتاج ستسمر إلى غاية نهاية السنة.

ويثير قرار “أوبك بلاس” تكهنات بخصوص تأثيره على أسعار المحروقات في السوق الوطنية موازاة مع ذروة الاقتصاد المغربي، عادة، في فصل الصيف، في وقت يسوقُ البنزين اليوم بما يصل إلى 14,60 درهما للتر الواحد، فيما يتراوح سعر اللتر الواحد من مادة الغازوال ما بين 12,30 و12,40 درهما.

الحسين اليماني، رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول “سامير”، قال إنه من “الواضح أن منتجي النفط على المستوى العالمي لا يريدون تسويق منتوجاتهم بأسعار تقل عن 80 دولارا للبرميل، فكلما نزلت الأثمنة عن هذا السقف تحاول الدول المنتجة التعجيل بعقد اجتماعات بهدف التأثير على العرض، مما يؤثر بدوره على الأثمنة”.

واعتبر اليماني، أنه “يصعب التأكيد أننا سنعيش سيناريو صيف سنة 2022، إذ إن تراوح سعر الخام ما بين 80 و100 دولارا للبرميل يعني تقريبا ما بين 14 و15 درهما للتر الواحد من الغازوال بالمغرب، على اعتبار أن سوق البترول المكرر ليست مرتبطة بطريقة مباشرة بسوق المادة الخام”.

وبيّن المتحدث أن “المغرب مدعو إلى الأخذ باحتياطاته في جميع السياقات، سواء تعلق الأمر بتأثير إيجابي أو سلبي، حيث في بعض الأحيان إن اتجهت الوضعية صوب ما هو سلبي سنتحدث وقتها عن الندرة وحجم المخزونات الكافية على المستوى الوطني”، موردا أن “سوق التكرير اليوم تعرف مجموعة من الصعوبات التي يمكن أن تؤثر في المستقبل على تزويد السوق الدولية بهذه المادة”.

وحول أثمنة المواد البترولية اليوم على مستوى الأسواق، ذكر المتحدث أن “الغازوال يباع بما يتراوح بين 13,30 و12,40 درهما للتر، في وقت لا يجب أن يباع بأكثر من 11 درهما؛ بينما يباع البنزين بدوره بما يصل إلى 14,60 درهما، في حين يجب ألا يباع بأكثر من 12,50 درهما إذا ما استحضرنا أثمنة ما قبل التحرير”.

وسجل الفاعل المهني “وجود مجموعة من العوامل الموضوعية التي تحيط بسوق النفط الدولية، بما فيها اشتعال الأوضاع في عدد من المناطق، فضلا عن صراع المضايق كهُرمز والبحر الأحمر، في وقت يحاول الفاعل الأمريكي الإبقاء على أثمنة النفط تحت سقف 80 دولارا للبرميل الواحد، إذ إن ارتفاعه عن هذا الرقم يثير القلق بالنظر إلى قرب الانتخابات الرئاسية التي تجرى نهاية هذه السنة”.

من جهته، قال عبد الخالق التهامي، محلل اقتصادي، إن “منتجي النفط الدوليين يحاولون الرفع من أثمنة البرميل الواحد الذي يلامس اليوم سقف 80 دولارا، حيث إن أي خفض في الإنتاج يعني رفعا في الأسعار، وهو ما يمكن إن تحقق أن يؤثر على الأثمنة بالمغرب لكون الأمر بمثابة علاقة سببية”.

وأورد التهامي، ، أنه “إذا نجحت خطط وتصورات أوبك بلاس، فإن الاقتصاد الوطني ستمَسّه التأثيرات السلبية لهذا القرار، في حين يمكن ألا تنجح هذه الخطط، إذ إن الظرفية الاقتصادية بالدول الصناعية، بما فيها الصين، يمكن أن تخفض الطلب على هذه المادة، بما ينعكس سلبا على الأسعار في اتجاه الانخفاض أو الاستقرار”.

ومنتصرا لرأي “عدم وضوح السوق وصعوبة توقع نتائج هذا القرار”، أبرز المتحدث أن “الطلب على المحروقات يكون أساسا خلال فصل الشتاء بدول الشمال، في حين يتضح اليوم أن ثمن البرميل الواحد يمكن أن يتراوح ما بين 81 و85 دولارا فما فوق”، موضحا أن “السوق غير واضحة إلى حدود الساعة سواء للمنتجين أو للمستهلكين، بما يفتح باب السيناريوهات على مصراعيه، سواء في اتجاه ارتفاع الأسعار أو استقرارها”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق