قرار محكمة النقض:تصويرشرطي دون موافقته : نصر لحقوق المواطن وحرية الإعلام

في هذا الملف تقدم شرطي بشكاية بسبب ان مواطنا قام بتصويره دون موافقته وذلك من خلال فيديو مدته دقيقة واحدة، يظهر فيه الشرطي يعطي شروحات لصاحبة سيارة….
فتابع وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية صاحب الفيديو بجنحة تصوير شخص دون اذنه، الا ان المحكمة الابتدائية قضت ببراءة المتهم من هذه التهمة.
استأنف وكيل الملك هذا الحكم، فقضت غرفة الحنح الاستئنافية بتأييد الحكم الابتدائي، أي براءة المتهم.
فقام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس باستئناف هذا القرار الذي قضى بالتأييد، فقضت محكمة النقض برفض الطعن بالنقض المقدم من قبل الوكيل العام، وعللت محكمة النقض قرارها بأنه لقيام جريمة تصوير شخص دون موافقته يجب أن يكون هذا الشخص في مكان خاص، ثانيا، انه في الفيديو يظهر أن الكاميرا كانت مسلطة على السيارة وان الشرطي هو الذي ظهر في الفيديو وليس الكاميرا هي التي اتجهت نحوه…. مما تكون معه جريمة تصوير شخص بدون موافقته غير قائمة وبالتالي رفض الطلب وبالتبعية براءة المتهم مما نسب اليه.

  • تعليقا على هذا القرار يمكن القول هذا يعتبر انتصارًا لحقوق المواطن وحرية الإعلام. فالتصوير بدون موافقة شخصية يجب أن يكون له طابعًا خاصًا وينتهك خصوصية الفرد. ومن الواضح أن الفيديو المذكور لم يتوافر فيه هذا الشرط، وبالتالي فإن التهمة الموجهة للمتهم غير قائمة.

نحن نؤمن بأهمية حرية الإعلام وحق المواطن في التعبير ونقل الأحداث. إن نشر المعلومة الصحيحة يساهم في توعية الناس وتوفير الشفافية في المجتمع. ومن خلال هذا القرار القضائي، تم تأكيد حق الفرد في توثيق الأحداث وتسجيلها دون الخروج عن القوانين والأنظمة المعمول بها.

بالتأكيد، يجب أن نحترم خصوصية الأشخاص وعدم الانتهاكات الغير مبررة لخصوصيتهم. وفي الوقت نفسه، يجب أن نؤكد على حق المواطن في التوثيق ونقل الأحداث بمصداقية وشفافية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *