قفزة صاروخية بـ 293%.. كيف حوّل حرفيو الناظور كنوزهم التقليدية إلى ذهب يصدر للعالم؟

أريفينو.نت/خاص

في انعكاس لقوة الإبداع الحرفي وقدرته على اختراق الأسواق العالمية، سجل قطاع الصناعة التقليدية بإقليم الناظور طفرة استثنائية في حجم الصادرات، حيث كشفت الأرقام الرسمية عن تحقيق قفزة نوعية بلغت 293% خلال شهر أبريل من عام 2017، بقيمة تجاوزت 14.9 مليون درهم مقارنة بنفس الفترة من العام الذي سبقه. هذا الرقم لم يكن مجرد صدفة، بل كان تتويجاً لجهود كبيرة وتطور ملحوظ في القطاع.

أسرار الطفرة.. من الفخار الريفي إلى الأسواق العالمية
يعود هذا الأداء المتميز إلى غنى وتنوع المنتجات الحرفية التي يزخر بها الإقليم، والتي تمزج بين الأصالة العريقة واللمسات العصرية. وتبرز منتجات الفخار والخزف، خاصة خزف “بني سيدل” الشهير برسومه التي تشبه الوشم، وزرابي “بني بويحيى” الصوفية، بالإضافة إلى المصنوعات الجلدية والحديد المطروق، كأهم المنتجات التي قادت هذه الطفرة التصديرية. وقد نجح الحرفيون المحليون في تطوير مهاراتهم لتلبية أذواق الأسواق الدولية، خاصة في أوروبا وأمريكا والدول العربية، التي شكلت الوجهات الرئيسية لهذه الصادرات.

صدى لرؤية وطنية.. حينما يصبح التراث قاطرة للتنمية
لم يكن نجاح الناظور معزولاً، بل جاء كجزء من ديناميكية وطنية شاملة شهدها القطاع في تلك الفترة، والتي استهدفت جعل الصناعة التقليدية رافعة اقتصادية حقيقية. وقد احتلت الناظور في ذلك العام المرتبة الثالثة وطنياً كأهم قطب لتصدير منتجات الصناعة التقليدية بحصة بلغت 14% من إجمالي الصادرات المغربية، خلف قطبي الدار البيضاء ومراكش. ويؤكد هذا الإنجاز على أن تثمين التراث اللامادي والاستثمار في مهارات الصناع التقليديين يمكن أن يحول كنوز الماضي إلى محرك قوي للتنمية المستدامة ومصدر هام للعملة الصعبة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *