قنبلة اجتماعية موقوتة ضواحي الناظور.. قصص صادمة لأمهات عازبات وأطفال بلا هوية يكشفها إرث “التهريب المعيشي” المظلم!

أريفينو.نت/خاص
تطفو على سطح النقاش العام في مدينة بني انصار ظاهرة اجتماعية معقدة ظلت طي الكتمان لسنوات طويلة، تتعلق بملف الأمهات العازبات الذي بدأ يتسع بشكل ملحوظ، خصوصاً في الأحياء الشعبية والمناطق المتاخمة للحدود مع مليلية.
من رحم “التهريب المعيشي”.. جذور الأزمة الصامتة
تعود بداية تشكل هذه الظاهرة إلى حقبة التسعينيات وبداية الألفية، التي ازدهر فيها “التهريب المعيشي” كمصدر رزق أساسي لمئات النساء. هذه الفترة، التي اتسمت بالهشاشة الاجتماعية وغياب الوعي القانوني، دفعت ببعض النساء إلى الدخول في علاقات خارج الإطار الشرعي للزواج، أثمرت أطفالاً وجدوا أنفسهم دون سند أسري قانوني. ومع إغلاق المعبر الحدودي سنة 2020، انفجرت الأزمة التي كانت تنمو في صمت، حيث كبر هؤلاء الأطفال ووصلوا إلى سن التمدرس، لتصطدم أمهاتهم بواقع مرير عند محاولة تسجيلهم في المدارس واستصدار وثائقهم الرسمية.
أطفال بلا هوية.. وخبراء يحذرون من “جيل ضائع”!
رغم تمكن بعض الأمهات من تسوية وضعية أبنائهن بعد اعتراف الآباء بهم، لا تزال أخريات كثيرات يتخبطن في دوامة من العراقيل القانونية والاجتماعية، في مواجهة أب متخلٍ أو مجهول الهوية، ونظرة مجتمعية قاسية. وقد دق خبراء اجتماعيون ناقوس الخطر، محذرين من أن تجاهل هذه القضية قد يؤدي إلى نشوء جيل يعاني من أزمات هوية وصعوبات في الاندماج، مما يهدد الاستقرار المجتمعي بالمنطقة. وفي هذا الصدد، ارتفعت أصوات فاعلين جمعويين في بني انصار، مطالبين بفتح حوار مجتمعي مسؤول، وتوفير آليات دعم قانوني ونفسي لهؤلاء الأمهات وأطفالهن، مع إيجاد بدائل اقتصادية حقيقية للنساء لحمايتهن من الهشاشة التي كانت السبب الرئيسي في تفاقم الظاهرة.






