كابوس معبر الناظور و مليلية يحول فرحة الجالية إلى معاناة وصيحات غضب تهز الفضاء الأزرق: “أهكذا تستقبلوننا؟!”

أريفينو.نت/خاص
مرة أخرى، يتحول حلم العودة إلى أرض الوطن لقضاء العطلة الصيفية إلى كابوس حقيقي لأفراد الجالية المغربية العابرين من معبر مليلية الحدودي، حيث تتكرر مشاهد الاكتظاظ والفوضى وطول الانتظار في ظروف لا إنسانية.
وتفيد شهادات متطابقة لمسافرين قادمين من مختلف الدول الأوروبية بوجود طوابير لا نهاية لها، تمتد لساعات طويلة تحت أشعة الشمس الحارقة، في غياب تام لأبسط الخدمات الأساسية كمياه الشرب أو المرافق الصحية، مما يخلق وضعاً وصفه الكثيرون بـ “المهين” لكرامة المواطن المغربي.
“من غير المعقول أن نرى أطفالاً ونساءً ومسنين ينتظرون لأكثر من ست ساعات في هذه الظروف المزرية، دون أي اعتبار لحالتهم”، يقول مواطن عائد من فرنسا بحرقة، ويضيف: “نحن لا ندخل بلداً أجنبياً، بل نعود إلى وطننا الأم، وهذه ليست طريقة لاستقبالنا”. هذا المشهد المأساوي، الذي يتكرر سنوياً، يضرب في الصميم أهداف عملية “مرحبا” التي من المفترض أن تضمن عبوراً سلساً ومريحاً.
وقد ضجت منصات التواصل الاجتماعي بمناشدات ومطالبات موجهة إلى السلطات المغربية والإسبانية على حد سواء، للتدخل بشكل عاجل لوضع حد لهذه الفوضى وتنظيم عملية العبور بما يحفظ كرامة العائدين. ويجمع المتابعون على أن هذه الأزمة المتكررة تستدعي بشكل ملح إعادة هيكلة شاملة لبنيات الاستقبال في المعابر الحدودية، لتكون في مستوى صورة المغرب ومكانة الجالية التي تعتبر ركيزة أساسية للاقتصاد والمجتمع.






