كارثة صحية صامتة… الموت يهدد آلاف المرضى في المغرب هذه الايام!

أريفينو.نت/خاص
دق مهنيو قطاع الصيدلة ناقوس الخطر مجدداً، مؤكدين أن أزمة نقص الأدوية في المغرب مستمرة وتتفاقم بشكل مقلق، حيث كشفوا عن اختفاء أكثر من 600 دواء أساسي من رفوف الصيدليات، معظمها من الأدوية ذات الأسعار المنخفضة، مما يعرض صحة المواطنين لخطر حقيقي.
الأدوية الرخيصة في مهب الريح.. من يتاجر بأرواح المغاربة؟
أوضح أمين بوزوبع، الكاتب العام لكنفدرالية نقابات صيادلة المغرب، أن ظاهرة الانقطاعات في توفر الأدوية تشهد ارتفاعاً مستمراً منذ دخول مرسوم تحديد أسعار الأدوية حيز التنفيذ. وأكد أن “هذا النص القانوني خفض بشكل حاد أسعار بعض الأدوية منخفضة التكلفة، مما جعل إنتاجها غير مربح على الإطلاق بالنسبة للمصنعين”. وأشار إلى أن الأدوية الأكثر تضرراً هي تلك التي يقل سعرها عن 100 درهم، والتي تشمل بشكل أساسي علاجات لأمراض مزمنة، ومضادات حيوية، ومضادات التهاب حيوية للمرضى.
لائحة الموت.. أدوية حيوية تختفي والمرضى في مواجهة المجهول!
بحسرة بالغة، قال بوزوبع: “نحن نواجه وضعين: إما أن تكون الأدوية في حالة انقطاع مؤقت، أو يتم سحبها نهائياً من السوق”، مؤكداً أن الشركات المصنعة لم تعد لديها أي مصلحة اقتصادية في إنتاج هذه الأصناف الحيوية. هذا الوضع له تأثير مباشر وكارثي على صحة المرضى، وخاصة المصابين بأمراض مزمنة، الذين يجدون أنفسهم محرومين من علاجاتهم، ويضطرون في كثير من الأحيان إلى البحث عن بدائل يائسة. وأضاف: “البعض يحاولون الحصول على الأدوية من الخارج، مع خطر الوقوع في دائرة التهريب غير القانوني”.
تحذير أخير قبل الكارثة.. الصيادلة يطالبون بتدخل عاجل!
في مواجهة هذا الوضع الحرج، يطالب الصيادلة وزارة الصحة بإعادة النظر في استراتيجيتها بشكل فوري. واقترح بوزوبع تدابير عاجلة، على رأسها وقف تخفيض أسعار الأدوية الرخيصة أصلاً لضمان توفرها. كما طالب بمنح الصيادلة حق استبدال الدواء الأصلي بآخر جنيس في حالة انقطاعه، كما هو معمول به في العديد من البلدان. وحذر من أنه “إذا لم يأخذ مشروع الإصلاح الجديد واقع الميدان بعين الاعتبار، فإنه سيؤدي إلى المزيد من الانقطاعات ويعرض صحة المواطنين للخطر”.






