كذبة قاتلة.. شائعة “بيع الدم” تفرغ بنوك الدم بالناظور وتهدد حياة المرضى.. !

أريفينو.نت/خاص

أدت معلومة مغلوطة انتشرت كالنار في الهشيم عبر منصات التواصل الاجتماعي، تدعي أن الدم المتبرع به في إقليم الناظور يتم بيعه للمرضى، إلى حالة من الجدل الواسع ونتج عنها عزوف مقلق للمواطنين عن التبرع بدمائهم.

شائعة خطيرة.. هل يُباع دم المتبرعين حقاً؟
في مواجهة هذه الادعاءات، أكدت مصادر طبية مسؤولة أن كل ما يروج هو مجرد شائعات لا أساس لها من الصحة. وحذرت المصادر من أن بنك الدم في المستشفى الحسني بالناظور يسجل حالياً خصاصاً كبيراً ومُهماً في مخزون الدم، وهو ما يؤثر بشكل خطير على قدرة المستشفى والمصحات الخاصة على حد سواء على تغطية احتياجات المرضى، وخصوصاً في الحالات الطارئة والجراحية التي لا تحتمل التأخير.

الحقيقة الكاملة وراء “فاتورة الدم”!
ولتوضيح اللبس القائم، أفادت ذات المصادر أن الدم بحد ذاته كمادة حيوية لا يُقدر بثمن ولا يمكن بيعه أو شراؤه. وأضافت أن المبالغ المالية التي تُطلب من المرضى، خاصة أولئك القادمين من المصحات الخاصة، لا تمثل سوى جزء من التكاليف التقنية والمخبرية لمعالجة وتجهيز أكياس الدم، والتي تشمل تكلفة الكيس المعقم، والتحاليل الدقيقة التي تُجرى عليه لضمان سلامته، بالإضافة إلى عملية فصل مكوناته. أما بالنسبة للمرضى في المستشفى الحسني العمومي، فيُقدم لهم الدم بشكل مجاني أو شبه مجاني، مع تطبيق نفس المعايير الصارمة للجودة والسلامة.

نداء استغاثة لإنقاذ الأرواح
ووجه عاملون في القطاع الصحي بالإقليم نداءً عاجلاً للمواطنين، يحثونهم فيه على تجاهل هذه الشائعات المدمرة والإقبال بكثافة على التبرع بالدم، مذكرين بأن قطرة دم واحدة قادرة على إنقاذ حياة إنسان. كما طمأنوا الجميع بأن عملية التبرع تتم في ظروف آمنة تماماً ولا تتجاوز مدتها عشر دقائق، ويمكن لكل شخص يتمتع بصحة جيدة أن يساهم بها كل ثلاثة أشهر.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *