كنوز المغرب الخفية تضعه على عرش إفريقيا.. تقرير دولي يكشف كيف تفوقت المملكة على عمالقة القارة وأصبحت قبلة المستثمرين!

أريفينو.نت/خاص

حقق المغرب إنجازاً استراتيجياً جديداً بتصدره قائمة الدول الإفريقية الأكثر جاذبية في قطاع التعدين، ليحصد ثمار استراتيجية إصلاح وتحديث عميقة انطلقت منذ أكثر من عقد من الزمن.

فقد كشف التقرير السنوي الأخير الصادر عن “معهد فريزر” المرجعي، أن المملكة احتلت المرتبة الأولى على مستوى القارة الإفريقية، والمرتبة 29 على الصعيد العالمي من بين 86 دولة شملها التقييم، متفوقة بذلك على منافسين كبار مثل ناميبيا والكونغو الديمقراطية وغانا.

على عرش القارة.. كيف سحق المغرب منافسيه ليصبح الوجهة التعدينية الأولى في إفريقيا؟

يعكس هذا التصنيف المتقدم، الذي يستند إلى جاذبية السياسات العمومية والإمكانات الجيولوجية، الثقة المتزايدة للمستثمرين الدوليين في المناخ الاقتصادي المغربي. فمنذ عام 2021، والمغرب يحجز مكانه باستمرار على منصة التتويج الإفريقية بفضل حوكمته القطاعية المعززة ومناخ أعماله الذي يوصف بالاستقرار والوضوح. وفي مجال التنقيب والاستكشاف تحديداً، حقق المغرب المرتبة الأولى إفريقياً والـ14 عالمياً، مما يؤكد جاذبيته للمراحل الأولى من الاستثمار التعديني.

ليست مجرد صدفة.. وصفة الإصلاحات التي أبهرت المستثمرين الدوليين!

لم يأت هذا الإنجاز من فراغ، بل هو نتيجة مباشرة لـ”مخطط المغرب للمناجم 2021-2030″ الذي يهدف إلى تنويع الموارد المستغلة وتحديث سلسلة القيمة وتشجيع الاستثمار الخاص. وقد رافق ذلك مراجعة شاملة لقانون المناجم لتسهيل الحصول على التراخيص، وتعزيز الشفافية الضريبية، وتحفيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص. ويلعب المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن (ONHYM) دوراً محورياً في هذه الديناميكية من خلال إتاحة البيانات الجيولوجية ورقمنتها، وهو ما يمثل عامل جذب قوي للمستثمرين.

ما بعد الفوسفاط.. هل يفتح “الذهب الأزرق” والزنك عصراً جديداً للاقتصاد؟

بالإضافة إلى إمكاناته الهائلة في المعادن الاستراتيجية المطلوبة عالمياً مثل الكوبالت والنحاس والزنك، يستفيد المغرب من استقراره السياسي وقربه اللوجستي من أوروبا، وهي مزايا حاسمة في منطقة تشهد تقلبات مستمرة. ويتزامن هذا مع تصنيف المغرب من قبل “يورومونيتور إنترناشونال” ضمن أكثر الاقتصادات استقراراً في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لعام 2025. كل هذه المؤشرات تمثل رسالة قوية للمستثمرين الأجانب بأن قطاع التعدين المغربي أصبح رافعة حقيقية للنمو المستدام، خاصة في ظل سباق العالم نحو تأمين المعادن الضرورية للانتقال الطاقي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *