لقاء تواصلي مميز مع الجالية المغربية بالخارج بمنطقة آيت سعيد احتفاءً بعيد العرش المجيد

إعداد: محمد الحدوشي
في سياق فعاليات الأبواب المفتوحة الموجهة لمغاربة العالم، وبمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لتربع أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله على عرش أسلافه الميامين، نظم المجلس العلمي المحلي لإقليم الدريوش، بتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية ومعهد عيسى البطوئي للتعليم العتيق، لقاءً تواصليًا لفائدة أبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج والمنحدرة من منطقة آيت سعيد، وذلك يوم الأربعاء 6 غشت 2025، بمسجد الإمام مالك بن أنس بجماعة دار الكبداني.
واستُهل هذا اللقاء المبارك بتلاوة جماعية لسورة الفتح بمشاركة القيمين الدينيين وعموم المصلين بعد صلاة العصر، في أجواء روحانية طبعتها الخشوع والمحبة الصادقة لهذه الأرض الطيبة.
عقب ذلك، ألقى الأستاذ نور الدين فرحاوي، نائب الكاتب العام لجمعية عيسى البطوئي، كلمة باسم اللجنة المنظمة، مرحبًا بالحضور ومشيدًا بهذه المبادرة التواصلية التي تروم تقوية الروابط الدينية والثقافية بين الجالية ومنطقتها الأم.
وتناول الكلمة بعده السيد محمد المشنق، المندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية بالدريوش، حيث أكد على العناية الفائقة التي يوليها مولانا أمير المؤمنين لرعاياه الأوفياء من مغاربة المهجر، وحرصه الموصول على ترسيخ قيم الانتماء الوطني والديني في نفوسهم، من خلال مختلف المبادرات الملكية السامية والتوجيهات النيرة.
أما رئيس المجلس العلمي المحلي للدريوش، الأستاذ الدكتور بنعيسى بويوزان، فقد قدم مداخلة قيمة استعرض فيها ملامح من التاريخ العلمي والحضاري العريق لمنطقة آيت سعيد والدريوش عامة، داعيًا أبناء الجالية إلى الحفاظ على هذا الإرث المجيد، والعمل على بث حب العلم في نفوس أبنائهم، والتمسك بالقرآن الكريم، تعليما وتعلما، انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وقد نالت هذه الفعالية استحسان الجالية الحاضرة، خاصة بعد توزيع نسخ من المصحف المحمدي الشريف مترجمة إلى اللغات الفرنسية والإنجليزية والإسبانية، في خطوة هادفة إلى تعزيز الصلة بكتاب الله في بلدان المهجر.
واختُتم اللقاء بالدعاء الصالح لمولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أيده الله ونصره، أن يديم عليه موفور الصحة والعافية، وأن يقر عينه بولي عهده المحبوب صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
وفي لمسة ختامية متميزة، قام الحاضرون بجولة تعريفية داخل مرافق مدرسة عيسى البطوئي للتعليم العتيق، قبل أن يجتمعوا في مجلس شاي على شرفهم، حضره كل من رئيس المجلس العلمي المحلي والمندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية، وعدد من الشخصيات الدينية والمحلية، في أجواء تسودها الألفة والتقدير.
هذا اللقاء شكل مناسبة لتعزيز جسور التواصل مع مغاربة العالم، وتثمين أدوارهم في صيانة الهوية المغربية الأصيلة أينما حلوا وارتحلوا.




































