لهيب الأسعار يلتهم “بروتين الفقراء”.. الدجاج يقترب من 30 درهماً وصرخات الأسر المغربية تهز الأسواق: “لم نعد نستطيع شراءه لأولادنا!”

أريفينو.نت/خاص

تواصل موجة الغلاء ضرب إحدى أهم المواد الغذائية الأساسية على المائدة المغربية، حيث سجلت أسعار الدجاج ارتفاعاً صاروخياً في مختلف الأسواق الوطنية، وبلغت ذروتها في سوق “بوقرون” بالعاصمة الرباط، حيث قفز سعر الكيلوغرام الواحد إلى 27 درهماً، وسط توقعات بأن يلامس عتبة الـ 30 درهماً قريباً، مما فجر موجة سخط واستياء عارمة في صفوف المواطنين.

من العلف إلى الحرارة.. كشف أسباب الحريق الذي اشتعل في أسعار الدواجن!
أرجع مهنيون وبائعو دجاج أسباب هذا الارتفاع الجنوني إلى سلسلة من العوامل المتداخلة التي أدت إلى التهاب التكلفة. ويأتي على رأس هذه الأسباب الارتفاع المهول في أسعار الأعلاف وتكاليف النقل، بالإضافة إلى مشاكل مرتبطة بتعقيدات سلاسل التوزيع. ومما زاد الطين بلة، موجة الحرارة المرتفعة التي تضرب البلاد، والتي أدت إلى نفوق أعداد كبيرة من الدجاج، مما كبّد المربين والبائعين خسائر مالية فادحة تم تحميلها في النهاية للمستهلك.

“أولادي يحبونه ولكني عاجزة”.. شهادات حية من قلب الأسواق تكشف عمق المأساة!
في قلب سوق “بوقرون”، يعكس صدى أصوات المواطنين حجم الأزمة. فقد عبر العديد منهم عن غضبهم وعجزهم أمام هذه الأسعار التي تتجاوز قدرتهم الشرائية. تقول إحدى السيدات بصوت يملؤه الأسى: “لقد وصل الغلاء إلى درجة لم أعد أستطيع معها شراء الدجاج الذي كان عماد وجباتنا اليومية. إنه المصدر الرئيسي للبروتين في منزلي، وأطفالي يحبونه كثيراً”.
وتضيف بحرقة: “مع هذه الأسعار، أصبحت مجبرة على تقليل الكميات بشكل كبير، أو البحث عن بدائل أرخص لا تكفي لسد جوع أولادي ولا تلبي احتياجاتهم الغذائية”. وأكدت أن “الوضع صعب للغاية، فالغلاء لم يقتصر على الدجاج فقط، بل شمل كل شيء تقريباً، مما جعل حياتنا اليومية عبئاً لا يطاق”.

القدرة الشرائية تنهار.. إلى أين يتجه المغاربة في ظل هذا الغلاء الفاحش؟
يشكل هذا الارتفاع عبئاً هائلاً على ميزانيات الأسر، خاصة الفئات الهشة وذات الدخل المحدود، التي تجد نفسها اليوم في مواجهة مباشرة مع صعوبة توفير أبسط متطلبات العيش الكريم. وفي ظل هذا الواقع، يبقى السؤال الحارق معلقاً في أفواه الملايين: إلى متى ستستمر هذه الزيادات، وكيف ستتمكن الأسر المغربية من الصمود في وجهها؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *