لهيب الأسعار يلتهم جيوبكم.. السر الخطير وراء الاختفاء الغامض للحوم الأبقار من الأسواق العالمية!

أريفينو.نت/خاص

يشهد المستهلكون في المغرب، كما في العديد من دول العالم، ارتفاعًا صاروخيًا في أسعار اللحوم، وتحديدًا لحوم الأبقار. هذه الزيادة ليست وليدة الصدفة، بل هي نتيجة لأزمة عالمية معقدة بدأت تلقي بظلالها على الأسواق المحلية، مما دفع حتى أصحاب المطاعم إلى تبرير رفع أسعارهم للزبائن.

من بلجيكا إلى المغرب.. أزمة عالمية في طبقك!

في بلجيكا، اضطر مطعم “Gringo” الشهير في بروكسل إلى الإعلان عبر صفحته على “إنستغرام” عن رفع سعر “تاكو اللحم البقري” بمقدار نصف يورو، مبررًا ذلك بـ”النقص العالمي في لحوم الأبقار”. يوضح مالك المطعم، ألدوين كاموس، أنه حاول في البداية امتصاص الصدمة باستخدام قطع لحم أرخص، لكنه اكتشف أن المطاعم الأخرى كانت تفعل الشيء نفسه، مما أدى إلى ندرة هذه البدائل وارتفاع أسعارها بدورها، لينتقل المشكل من نقطة إلى أخرى.

هذه الأزمة لا تقتصر على أوروبا، فالمغرب يعيش وضعًا مشابهًا. ففي يوليوز الماضي، وصل سعر كيلوغرام من فخذ الغنم إلى 120 درهمًا، بينما استقر سعر لحم الخروف والعجل عند 110 دراهم، وتراوحت أسعار اللحم المفروم والنقانق بين 120 و130 درهمًا للكيلوغرام الواحد، وهي أرقام تعكس الضغط الكبير على القدرة الشرائية للمواطنين.

أمراض وشيخوخة المربين.. الأسباب الحقيقية وراء ندرة اللحوم

بحسب الاتحاد البلجيكي للحوم (Febev)، فإن السوق يشهد “ارتفاعًا حتميًا في أسعار لحوم البقر” منذ شهر مارس الماضي، بسبب وصوله إلى نقطة تحول أدت إلى ندرة عالمية.

ويقدم رويل ديكيلفر، المتحدث باسم مجموعة “ديليز” التجارية، تفسيرات أعمق لهذه الظاهرة، مؤكدًا أنها “اتجاه هيكلي واضح منذ فترة”. ويعزو الأزمة إلى سببين رئيسيين: أولاً، انتشار “حمى اللسان الأزرق” التي تصيب أعدادًا كبيرة من الماشية، مما يقلل من المعروض في السوق. ثانيًا، تزايد عدد المربين الذين يهجرون المهنة بسبب تقدمهم في السن، أو لعدم وجود من يخلفهم، أو بسبب الضغوط المتعلقة بتخفيض انبعاثات النيتروجين. كل هذه العوامل أدت إلى تراجع العرض بشكل كبير، في حين ظل الطلب مستقرًا نسبيًا، مما أدى حتمًا إلى التهاب الأسعار الذي نعيشه اليوم.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *