لهيب الأسعار يلتهم جيوب الآباء.. من يقف وراء الغلاء الفاحش للأدوات المدرسية بالمغرب؟

أريفينو.نت/خاص
قبل أسابيع قليلة من انطلاق الموسم الدراسي الجديد في المغرب، تجد الأسر ذات الدخل المحدود نفسها في حيرة من أمرها أمام الارتفاع الملحوظ في أسعار المستلزمات المدرسية، مما يحول هذه الفترة إلى عبء مالي ثقيل.
غلاء وتضارب.. من المسؤول عن تحديد أسعار الأدوات المدرسية؟
تتعدد التفسيرات لهذا الغلاء؛ فبينما يعزوه التجار إلى ارتفاع تكاليف النقل وأسعار المواد الأولية، يرى رئيس فدرالية جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بالمغرب أن الأمر مرتبط بعوامل عدة تشمل العرض والطلب والجودة. وفي تصريح لموقع “العمق”، أوضح أن تحول بعض التجار والباعة المتجولين إلى بيع اللوازم المدرسية بشكل موسمي يجعل من الصعب مراقبة الأسعار، مضيفاً أن انتشار المنتجات المقلدة في الأسواق غير المنظمة يزيد الوضع تعقيداً.
بين المنتج المحلي والمستورد.. تفاصيل تبريرات أصحاب المكتبات
من جهتهم، يؤكد أصحاب المكتبات أن الزيادة في أسعار الأدوات المدرسية ناتجة عن ارتفاع تكاليف المواد الأولية كالورق والبلاستيك والحبر، مشيرين إلى أن هذه الأسعار تخضع للتقلبات الدولية. وأوضحوا أن تكاليف النقل وأجور العمال تساهم أيضاً في هذا الارتفاع. ولفتوا الانتباه إلى أن الكتب المستوردة، التي تعتمدها مؤسسات التعليم الخاص غالباً، تباع بأسعار مرتفعة بسبب تكاليف الشحن والرسوم الجمركية وفروق الصرف، على عكس الكتب المنتجة محلياً والمدعومة من الدولة، والتي تتوفر بأسعار معقولة.
دعوات للرقابة.. هل تتدخل الوزارة لإنقاذ الموسم الدراسي؟
طمأن رئيس جمعية الكتبيين بالمغرب بأن أسعار الكتب المدرسية المعتمدة في التعليم العمومي لم تشهد أي تغيير، داعياً في الوقت نفسه وزارة التربية الوطنية إلى تعزيز آليات المراقبة وضمان احترام النصوص القانونية المنظمة للقطاع. ونوهت الجمعية في بيان لها بحدوث انخفاض طفيف في أسعار بعض المواد كالمحافظ والدفاتر. كما حذرت من لجوء الباعة الموسميين أو بعض المؤسسات التعليمية إلى بيع الكتب مباشرة للأسر، في انتهاك صارخ للقوانين المعمول بها، داعية كافة الفاعلين إلى تغليب المصلحة العامة لإنجاح الدخول المدرسي.






