لهيب الأسعار يلتهم جيوب المغاربة… الدجاج يحلّق بسعر “خيالي” واللحوم الحمراء “ممنوع الاقتراب منها”!

أريفينو.نت/خاص

شهدت أسعار الدجاج الحي قفزة صاروخية في العديد من الأسواق المغربية، حيث بلغ سعر الكيلوغرام الواحد حوالي 24 درهماً، متجاوزاً بكثير المستويات التي سجلها مؤخراً. وتأتي هذه الزيادة المفاجئة على عكس تطمينات مهنيي القطاع الذين كانوا قد أعلنوا في بداية الصيف عن استقرار مرتقب في حدود 20 درهماً للكيلوغرام.

“موجة حر” و”سماسرة”… كشف الأسباب الخفية وراء التحليق الجنوني لسعر الدجاج!

يعزو المدافعون عن حقوق المستهلك هذا الارتفاع إلى تضافر عدة عوامل، أبرزها الطلب المتزايد من طرف المطاعم ومموني حفلات الزفاف، وارتفاع أسعار الأعلاف، بالإضافة إلى الخسائر الفادحة الناجمة عن موجة الحر. وحسب هؤلاء الفاعلين، “تسببت موجة الحر الحالية في نفوق أعداد كبيرة من الدواجن وخفضت نسبة تفقيس البيض في الوحدات التي تفتقر إلى معدات التبريد”. من جهته، أوضح مسؤول نقابي أن العرض تأثر سلباً بسبب تراجع إنتاج الكتاكيت، مشيراً إلى أن “الإنتاج الأسبوعي انخفض في بداية يوليوز إلى أقل من تسعة ملايين كتكوت، مقابل عشرة ملايين اللازمة عادةً”، لكنه أضاف أن الكميات بدأت في التعافي، متوقعاً “إمكانية تراجع الأسعار في غضون ستة أسابيع إذا استمرت الظروف الحالية”. بدورها، حمّلت الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن (FISA) المسؤولية لتكاليف استيراد الأعلاف والوقود والنقل، منددة بدور الوسطاء المتهمين بالمضاربة والمبالغة في الأسعار.

اللحوم الحمراء “صامدة” في الأعالي… هل فشلت إجراءات الحكومة في لجم الغلاء؟

يأتي هذا الالتهاب في أسعار الدواجن في وقت لا تزال فيه أسعار اللحوم الحمراء تسجل مستويات قياسية منذ عدة أشهر، رغم الإجراءات التي أقرتها الحكومة لتخفيف العبء عن الأسر. ففي مدينة سلا، لا يزال سعر قطع فخذ الخروف يحوم حول 120 درهماً للكيلوغرام، بينما يقترب سعر لحم الخروف والعجل من 110 دراهم. أما القطع الأكثر طلباً مثل شرائح اللحم “الستيك” واللحم المفروم والنقانق، فتتراوح أسعارها بين 120 و130 درهماً. ورغم الانخفاض الطفيف الذي لوحظ خلال فترة عيد الأضحى، إلا أن الأثمان سرعان ما عادت إلى مستوياتها السابقة، حيث أصبح الجزارون يميزون الآن بين ثلاثة أنواع من اللحوم: المنتج الوطني، والمستورد من إسبانيا، واللحوم الأخرى من مصادر أجنبية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *