ماشي غير أنت: 93٪ من المغاربة يشتكون من؟

20 يناير 2024آخر تحديث :
ماشي غير أنت: 93٪ من المغاربة يشتكون من؟

عرفت السنتان الماضيتان ارتفاعا غير مسبوق لأسعار المحروقات نتيجة عدة عوامل خارجية من بينها الحرب الروسية على أوكرانيا، أدت إلى تضرر القدرة الشرائية للمواطنين وارتفاع معدل التضخم بسبب عدم تسقيف أسعار الوقود.

وما زال المواطنون المغاربة يرزحون تحت وطأة موجة الغلاء ويعبرون عن استيائهم من الارتفاع الذي يهدد قدرتهم الشرائية ومس تظامهم المالي في تدبير حاجياتهم الرئيسية اليومية.

وأجرى معهد الدراسات الاجتماعية والإعلامية،بالاشتراك مع الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية في الأسابيع القليلة الماضية دراسة لتتبع آراء المواطنين من موجة ارتفاع الأسعار.

PUBLICITÉ

وكشفت الدراسة المجراة تحت عنوان “أثر ارتفاع أسعار الوقود على القدرة الشرائية للمواطنين المغاربة”، عن تزايد قلق المواطنين المغاربة حول ارتفاع أسعار الوقود، نظرا للتحديات التي يواجهونها والتي جعلتهم يظطرون إلى إعادة النظر في أولويات الإنفاق بسبب ارتفاع أسعار الوقود.

واتضح من خلال الدراسة المنجزة أن 93.3 بالمئة من المغاربة عبروا على تضرر وتأثر قدرتهم الشرائية نتيجة ارتفاع أسعار الوقود بشكل كبير، مما أضعف قدراتهم على تحمل تكاليف الضروريات الأساسية مثل الطعام والإيجار والفواتير، في حين أفاد 2.5 بالمئة فقط من المشاركين بحد أدنى من التأثيرات.

ورصدت الدراسة أن 99.2 بالمئة من المشاركين عبروا عن شعورهم بزيادة تكلفة التموين الشهري للسيارة بسبب ارتفاع أسعار المحروقات، و93.3 بالمئة أكدوا تأثير هذا الارتفاع على قدرتهم في توفير أمور أساسية مثل الطعام والإيجار والفواتير.

واقترح استطلاع الدراسة المجراة العديد من التدابير، من بينها ضرورة تسقيف الأسعار، حيث دعا 51.6 بالمئة من المواطنين إلى ذلك، بينما اقترح 29.8 بالمئة منهم إعادة الدعم للمقاصة، و10.5 بالمئة تخفيض الضرائب على المحروقات، و3,3 بالمئة دعم الأسر ذات الدخل المحدود، مبرزين في نفس الوقت أن تسقيف أسعار المحروقات يمكن أن يكون التدبير الأكثر واقعية وقابلية للتنفيذ.

وحمل 24 بالمئة من المغاربة شركات المحروقات المسؤولية عن ارتفاع الأسعار، بينما رأت أقلية بلغت 1.6 بالمئة أن ذلك مرتبط بالوضع الدولي، معتبرين أن الأحداث الدولية الحالية تؤثر على الأسعار المحلية.

من جهة ثانية، وفي نفس سياق الارتفاع ومشاكل زيادات أسعار المحروقات التي تشهدها البلاد خاصة في ظل توقف مصفاة “لاسامير” للنفط وتكرير البترول، شددت نبيلة منيب، النائبة البرلمانية عن الحزب الاشتراكي الموحد، على ضرورة التحكم في أسعار المحروقات بالبلاد، مردفة “على الأقل إن لم تكن لنا القدرة على إنتاج الغاز والاستعانة فقط بدول أخرى، لا بد من التكرير ببلادنا لتنخفض كلفة الأسعار على عدة مستويات”.

ودعت ضمن تصريح  الحكومة إلى ضرورة تسقيف أسعار المواد الاستهلاكية، إضافة إلى تفعيل صندوق المقاصة بطريقة ناجعة تضمن استفادة طبقات المجتمع الصغيرة والمتوسطة، في ظل الظرفية التي يشهدها المغرب والمتمثلة في الجفاف وندرة المياه.

من جهة ثانية، وبخصوص ما يتعلق بدعم قطاع النقل عقب ارتفاع الوقود، أعلنت وزارة النقل واللوجيستيك عن إطلاق عملية التسجيل للحصول على دعم إضافي لفائدة مهنيي النقل الطرقي بالمغرب، وذلك ابتداء من 25 يناير الجاري.

وأوضحت الوزارة، في بلاغ لها أمس  الأربعاء، أنه “تبعا للقرار الذي اتخذته الحكومة لدعم مهنيي النقل الطرقي، سيتم إطلاق عملية التسجيل للحصول على دعم إضافي لفائدة المهنيين

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق