“مافيا الفواتير الوهمية” تنهب المليارات في المغرب و الضرائب تشن حرباً شرسة لإسقاط الرؤوس الكبيرة!

أريفينو.نت/خاص

تشن المديرية العامة للضرائب منذ عدة أسابيع حملة واسعة وغير مسبوقة لتعقب دوائر المعاملات التجارية الاحتيالية القائمة على الفواتير المزورة والوهمية، والتي تسببت في خسائر تقدر بمليارات الدراهم لخزينة الدولة.

ويخضع عشرات التجار والشركات والوسطاء والمحاسبين حالياً لمراقبة لصيقة من قبل مفتشي ومراقبي الضرائب، وذلك على خلفية تفكيك شبكة إجرامية مؤخراً في مدينة فاس كانت متخصصة في هذا النوع من الاحتيال الضريبي.

شركات وهمية وتحويلات مشبوهة.. هكذا تعمل أخطر شبكات الاحتيال الضريبي في المغرب!

كشفت مصادر مطلعة أن الأسلوب الإجرامي لهذه الشبكة، التي تضم ستة عشر فرداً، كان يعتمد على إنشاء شركات وهمية لا وجود لها على أرض الواقع، بهدف وحيد هو إصدار فواتير مزورة أو وهمية لشركات أخرى. وتقوم هذه الأخيرة باستغلال تلك الفواتير في تصريحاتها الضريبية لتضخيم نفقاتها بشكل مصطنع، والتلاعب ببياناتها المالية، وبالتالي تقليص حجم الضرائب المستحقة عليها. وتمرر حالياً جميع معاملات أعضاء الشبكة المفككة تحت المجهر لكشف كل الشركات المتورطة.

من فاس إلى باقي المدن.. الضرائب تفتح “دفاتر الماضي” وتهدد بمراجعات تمتد لعشر سنوات!

أظهرت التحقيقات وجود تحويلات بنكية وشيكات بين الشركات التي تصدر الفواتير الوهمية وتلك التي تستغلها. والمثير في الأمر، حسب ذات المصادر، هو أنه يتم سحب جزء كبير من المبالغ المدفوعة نقداً في نفس اليوم أو في اليوم الموالي للمعاملة، ليتم إعادته للشركة المستفيدة من الفاتورة. وقد تواجه الشركات المتورطة في هذه الممارسات مراجعات ضريبية صارمة قد تعود إلى عشر سنوات مضت.

حرب شاملة.. الضرائب والجمارك والضمان الاجتماعي يوحدون جهودهم لمطاردة “أشباح” الاقتصاد!

في إطار هذه الحرب الشاملة، تنسق المديرية العامة للضرائب عملياتها مع إدارات أخرى، وعلى رأسها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وإدارة الجمارك، وذلك لتحديد الشركات “الشبح” التي اختفت عن راداراتها. وتجدر الإشارة إلى أن قانون المالية لسنة 2021 قد منح إدارة الضرائب صلاحية إحالة ملفات الاحتيال والفواتير الوهمية مباشرة إلى النيابة العامة المختصة، مما يسرّع من وتيرة المتابعات القضائية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *