محركات الاقتصاد المغربي تتعثر.. تقرير يكشف القطاعات التي تجر المملكة للخلف وأخرى تقاوم بصعوبة!

أريفينو.نت/خاص
كشفت أحدث المؤشرات الاقتصادية عن وجود صورة متباينة لأداء القطاعات الحيوية في المغرب، فبينما تواصل بعض “مهن المغرب العالمية” لعب دور القاطرة، بدأت محركات أخرى رئيسية في التباطؤ، مما يضع الاقتصاد الوطني أمام تحديات هيكلية دقيقة.
وتظهر الإحصائيات الأخيرة الصادرة عن مكتب الصرف وتحليلات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OCDE)، وجود اقتصاد يسير بسرعات متفاوتة، حيث يبرز التقدم في قطاعات معينة مقابل مؤشرات ضعف في قطاعات أخرى كانت تعد تاريخياً من ركائز الصادرات.
صدمة في قطاع السيارات.. كيف تحولت القاطرة الرئيسية للصادرات إلى نقطة ضعف؟
شهد قطاع السيارات، الذي طالما كان المحرك الأبرز للصادرات المغربية، تراجعاً مقلقاً بنسبة 3.6% مع نهاية يونيو 2025، لتستقر صادراته عند 77.6 مليار درهم. ويعود هذا الانخفاض بشكل أساسي إلى “هبوط حر” في فرع بناء وتجميع السيارات بنسبة 15.3%. ورغم صمود بعض الأنشطة الأخرى كصناعة الكابلات (+3.5%) والمقاعد (+8.1%)، إلا أن هذا التراجع يطرح تساؤلات حول مدى قدرة القطاع على الحفاظ على زخمه، وضرورة تسريع انتقاله نحو صناعة السيارات الكهربائية لمواكبة التحولات العالمية.
الطيران والسياحة.. نجمان يلمعان في سماء الاقتصاد المغربي!
في المقابل، يواصل قطاع الطيران تحليقه بنجاح، مسجلاً نمواً قوياً بنسبة 8.8%، لتصل صادراته إلى 14.13 مليار درهم، مما يؤكد مكانة المغرب كمنصة إقليمية جاذبة للاستثمارات في هذا المجال. كما يشهد قطاع السياحة انتعاشاً كبيراً، حيث ارتفعت إيراداته بنسبة 9.6% لتبلغ 53.96 مليار درهم، وسط توقعات من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بتحقيق أرقام قياسية جديدة في عدد السياح الوافدين.
مناطق الظل.. عجز تجاري وتحديات تهدد بإيقاف محركات النمو!
رغم هذه النقاط المضيئة، لا يخلو المشهد الاقتصادي من مناطق ظل مقلقة. فقد سجل قطاع النسيج تراجعاً بنسبة 4%، والإلكترونيك بنسبة 7.8%. والأخطر من ذلك، تفاقم العجز التجاري ليصل إلى 161.9- مليار درهم، بزيادة قدرها 18.4%، مع انخفاض نسبة تغطية الصادرات للواردات إلى 59.3%. وفي الوقت الذي تتدفق فيه الاستثمارات الأجنبية المباشرة بشكل قياسي (+59%)، تحذر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من أن أي تصلب في التجارة العالمية قد يكبح الطلب الخارجي ويضعف شهية المستثمرين، مما يضع المغرب أمام رهان مزدوج: تسريع الابتكار التكنولوجي وتأمين سلاسل التوريد لضمان استمرارية النمو.






