مشروع واعد للربط بين الاطباء و الصيادلة بالمغرب لفائدة المرضى؟

15 مايو 2024آخر تحديث :
مشروع واعد للربط بين الاطباء و الصيادلة بالمغرب لفائدة المرضى؟

تدقق اللجنة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي حاليا في شكاية حول نشاط شركة متخصصة في التجهيزات المعلوماتية الصيدلانية والطبية، تدرس إطلاق مشروع لرقمنة الوصفات الطبية (les ordonnances médicales)، من خلال نظام معلوماتي جديد يربط بين الأطباء المعالجين والصيادلة، يتيح للمريض الحصول على رقم تسلسلي يمكّنه من الحصول على الأدوية الموصوفة من طبيبه دون الحاجة لتقديم ورقة الوصفة الطبية.

وعلم من مصادر مطلعة أن التدقيق حول نشاط الشركة ركز على مخاطر تسريب معطيات شخصية للمرضى، من خلال نقل معطيات حول حالتهم الصحية من الأطباء إلى الصيادلة عبر قناة إلكترونية في وقت قياسي، مع تعدد المسؤولين عن المعالجة، وغموض مآل المعطيات فور وصولها إلى وجهتها النهائية، أي الصيدلية، مشددة على أن المخاطر امتدت إلى الشق القانوني المرتبط بتوجيه المستهلك، وفق القانون 08.31، المتعلق بتحديد تدابير لحماية المستهلك، حيث تمثل هذه الممارسة خرقا لحرية المريض في اختيار الجهة التي يرغب في اقتناء أدويته منها.

وأفادت المصادر ذاتها أن النظام المعلوماتي الجديد سيجري ربطه من قبل الشركة بنظام معلوماتي من إنتاجها، جهزت به عددا كبيرا من الصيدليات، يهم تدبير عمليات البيع والتخزين وغيرها من الأنشطة المحاسبية، مؤكدة أن هذا النظام المسوق على نطاق واسع تشوبه مجموعة من الشبهات المرتبطة باستغلال خارج القانون للبيانات المتعلقة بطلبات أدوية معينة لفائدة شركات مصنعة تستند إليها في تحيين سياساتها التجارية والتسويقية، حسب المناطق الجغرافية ونوعية الأمراض.

وأكد عمر السغروشني، رئيس اللجنة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، عدم توفره على معطيات دقيقة بشأن الشكاية المرفوعة ضد الشركة المتخصصة في التجهيزات المعلوماتية الطبية، موضحا، أن “بعض الشركات فقط التي تنشط في هذا القطاع تصرح لفائدة اللجنة بمعالجتها للمعطيات الشخصية الخاصة بالمعنيين بخدماتها”، فيما شددت المصادر على تهديد النظام المعلوماتي لرقمنة الوصفات الطبية المعطيات الشخصية والصحية للمرضى، علما أن هذا النوع من المعلومات يكتسي قيمة مادية مهمة بالنسبة إلى المختبرات والشركات المصنعة للأدوية، التي تجري عمليات مسح ودراسات دورية للأسواق من أجل ضمان استغلال الطلب على نحو أمثل وتقليص التكاليف التشغيلية.

وتقيد المادة 13 من القانون رقم 08-09، المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، المسؤولَ عن معالجة المعطيات بوجوب الحصول على التصريح المسبق من اللجنة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، بعد أن يودع التصريح الذي يتضمن الالتزام بإجراء المعالجة وفق ضوابط القانون، ويكون الغرض منه تمكين اللجنة من ممارسة الاختصاصات المخولة لها قصد مراقبة احترام المقتضيات التشريعية الخاصة، والتأكد من إشهار معالجة المعطيات الشخصية.

وتضمنت الشكاية المرفوعة إلى لجنة حماية المعطيات الشخصية معطيات حول توفر الشركة المتخصصة في التجهيزات المعلوماتية الطبية على قاعدة احتياطية للبيانات (backup) خارج المملكة، تحديدا في بلجيكا، ما يهدد بنقل معطيات شخصية لمواطنين مغاربة إلى الخارج دون إشعار بالمعالجة أو الحصول على إذن خاص بنقل هذه المعطيات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق