مليلية الجرح الغائر في علاقات المغرب وإسبانيا.. هل ينجح سانشيز في تضميده؟

30 نوفمبر 2023آخر تحديث :
مليلية الجرح الغائر في علاقات المغرب وإسبانيا.. هل ينجح سانشيز في تضميده؟

يعود ملف سبتة ومليلية المحتلتين إلى واجهة العلاقات المغربية الإسبانية، حيث دعا رئيس سبتة خوان فيفاس، وزير السياسة الترابية والذاكرة الديمقراطية الجديد، أنجيل فيكتور توريس، إلى إعادة فتح الجمارك التجارية مع المغرب والمغلقة منذ 2018. دعوة تأتي بعد أيام قليلة من تنصيب بيدرو سانشيز رئيسا للحكومة في مدريد لولاية جديدة.

ويكفي تصريحات أي جانب من المغرب أو إسبانيا حول الثغرين المحتلين حتى يكون مثل تلك الحجرة التي ترمى في بركة مائية وتخلف ترددات متواصلة، إذ أن الملف لا يعتبر وفق محللين، أولوية في علاقات المغرب وإسبانيا عللى الأقل في المرحلة الحالية، التي تعرف استقرارا ف العلاقات الثنائية خاصة في عهد الزعيم الاشتراكي بيدرو سانشيز، إلا أنه لا يعني غض المغرب الطرف على الملف.

وتفاعلا مع الموضوع، يرى محمد بنطلحة، المحلل السياسي أن ملف سبتة ومليلية سيستمر في الظهور في فترة الحكومات الإسبانية المقبلة؛ لكن ذلك لن يخرج على اتفاق الدولتين العميقتين، والذي يهم إثارة الملف بعد استرجاع مدريد جبل طارق، لأن الوجود الإسباني بهاتين المدينتين له دافع اقتصادي محض، ووجود بديل سيخفف من تعنتها.

وقال بنطلحة إن المملكة المغربية، تواصل سلك أسلوب الحكمة في التعاطي مع الملف، إلى جانب استراتيجية اقتصادية ذكية في مدن الشمال تهم بالأساس التأثير الاقتصادي على هاتين المدينتين بشكل غير مباشر عبر مشاريع لوجستية عملاقة.

وتابع المتحدث: “وسيكون هذا الملف عبئا ثقيلا على الحكومة الحالية في إسبانيا؛ نتيجة الضغط الداخلي من طرف تيارات سياسية لا تخفي عداءها للمغرب”، مشيرا إلى أن “حكومة سانشيز الجديدة لن تنجح في حل الملف إلا بوجود اتفاق قوي بين الطرفين، خاصة أن الرباط لا يزال موقفها واضحا من طبيعة المدينتين المغربيتين”.

ويستمر المغرب في تحويل سبتة ومليلية إلى معبرين جمركيين، وهما المدينتان اللتان يطالب بهما منذ فترة طويلة، وخاض حروبا عبر التاريخ من أجل استعادتهما. وشهد معبر المدينتين نهاية الأسبوع الماضي، تجربة تصدير البضائع من الأراضي المغربية نحوهما.

وقبل أسابيع نشرت جريدة الباييس الإسبانية، خبر توجيه دبلوماسية الرباط رسالة احتجاج إلى المفوضية الأوروبية بسبب تصريحات نائب رئيس المفوضية الأوروبية اليوناني مارغريتيس شيناس؛ لأنه يشير في تصريحاته ومراسلاته إلى أن سبتة ومليلية مدينتين إسبانيتان، وتؤكد الرباط على طابعهما المغربي وأنهما جزء من الوطن.

وشكلت الرسالة مصدر مفاجأة، بحكم أن المغرب التزم الصمت في هذا الملف منذ سنوات، وكان قد تعهد لإسبانيا في اتفاق ثنائي بعدم إثارة أي ملف يثير قلق وحفيظة الإسبان. بل كان رئيس الحكومة المؤقت بيدرو سانشيز قد صرح ومن الرباط، ثم في البرلمان الإسباني، بأنه طلب من المسؤولين المغاربة، عدم الحديث عن هذا الملف.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق