نتائج صادمة..هل يثق المغاربة بصحافتهم؟

19 يونيو 2024آخر تحديث :
نتائج صادمة..هل يثق المغاربة بصحافتهم؟

عرى تقرير معهد رويترز للصحافة حول الأخبار الرقمية لسنة 2024 واقع الثقة التي تحوزها وسائل الإعلام بالمغرب من طرف القراء، مصنفا المغرب من بين أدنى الدول التي ترتفع فيها معدلات الثقة في الأخبار ضمن 47 دولة شملها الاستطلاع بنسبة لم تتجاوز 31% فقط.

وأضاف التقرير، أن “العديد من المغاربة لا يروا أن وسائل الإعلام الإخبارية مستقلة”، مسجلين “تجنبها تناول المواضيع الحساسة وعكسها في الغالب آراء الحكومة ووجهات نظرها حول القضايا الاجتماعية والاقتصادية”.

وفي مقابل ذلك، أورد التقرير ذاته أن “التلفزيون والإذاعة يظلان مصدرًا مهمًا للأخبار بالنسبة للعديد من المغاربة”، موردا أن ذلك راجع بالأساس إلى “كون خطها التحريري يتماشى مع الأولويات الحكومية”، ومشيرا إلى أنها “تعمل كمصادر رسمية للأخبار”.

ذكَّرت الوثيقة ذاتها أنه “في السنوات الأخيرة، عززت الدولة نفوذها في ما يتعلق بالبث السمعي البصري، حيث استحوذت على حصة كبيرة في العديد من القنوات الأكثر شعبية، بما في ذلك قناة 2M الرائدة في سوق الإعلام السمعي البصري”.

وحسب بيانات الدراسة، فإن استهلاك وسائل الإعلام الإخبارية في المغرب “يرتكز بشكل كبير على الإنترنت (79 في المئة) بين العينة الأكثرتعلمًا، فحين سجل التلفزيون نسبة 41 في المئة مقابة تسجيل الإعلام الورقي نسبة 14 في المئة”، مشددا أن الجرائد الورقية “تستهلك بشكل رئيسي من قبل القراء الأكبر سنا”.

وتابعت مخرجات الدراسة أن “العينة المستطلعة تمزج بشكل متزايد بين متابعة الأخبار على الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي”، موردا أن “نسبة 51 في المئة تستعمل فيسبوك في حين يعتمد 50 في المئة على يوتيوب كأكثر المنصات الإلكترونية استخدامًا للأخبار”.

وسجلت الدراسة أن “موقع يوتيب يستخدم بشكل كبير من طرف المدونين والمعلقين السياسيين وغيرهم من المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي لنشر محتوى يقع في حدود الخطاب المقبول في المغرب”.

وربطت الدراسة “انتشار الأخبار المضللة في المغرب” بـ”الاستخدام المكثف لوسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب الثقة المنخفضة نسبيًا في المصادر التقليدية للمعلومة”، مؤكدة أن “هذا الأمر اتضح بشكل جلي خلال جائحة كوفيد-19”.

وخلصت الدراسة التي أنجزها معهد وكالة رويترز للأنباء أن “المشهد الإعلامي في المغرب لا يزال هشا”، منبها إلى أن “الضغود التي تواجه المؤسسات الإعلامية بسبب النماذج الاقتصادية التقليدية وعدم كفاية الإعلانات عبر الإنترنت لسد هذه الفجوة”، مشددا على أنه “لهذه الاسباب يلجأ العديد من المغاربة إلى وسائل الإعلام المستقلة المنتجة ذاتيًا مثل قنوات اليوتيوب الخاصة بالمغاربة، أو الصحفيين المستقلين، أو الصحفيين المواطنين، أو وسائل الإعلام العربية مثل قناة الجزيرة، التي غالبًا ما تكون الوحيدة التي تنتج محتوى ينتقد الأوضاع الداخلية”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


التعليقات تعليق واحد
  • احمد
    احمد منذ 3 أسابيع

    لم يعد أحد يثق في الصحافة و خصوص وسائط السوشلميديا اصبح تعج بالاخبار الكاذبة و عناوين مشوقة ولكن عندما تدخل المقالة تجدها تافهة ،زيادة اصبحت الصحف لمن يدفع اكثر قد يكون الانسان شيطانا و تمجده الصحف و تذكر محاسنه حتى يكاد يخيل إليك انه ولي صالح و ذلك بعض الشخصيات المحترمة و لها وزنها في المجتمع اذا لم يدفع يصورونه في المقالات كانه شيطان رجيم كل هذا اصبح مفضوح عند عامة الناس ، لقد انحط مستوى المقالات ولا ندري ما هو السبب؟؟.

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق