نهاية هيمنة “غلوفو”.. المغرب يُجبر العملاق الإسباني على دفع الملايين وإنهاء “عبودية” المطاعم وعمال التوصيل!

أريفينو.نت/خاص
في قرار يضع حداً لممارسات اعتبرت منافية للمنافسة، وافق مجلس المنافسة بالإجماع على اتفاق تسوية مع شركة “غلوفو” الإسبانية، المتخصصة في خدمات التوصيل. وبموجب هذا الاتفاق، تلتزم الشركة بدفع مبلغ مالي وتقديم مجموعة من التعهدات الإلزامية التي من شأنها إنهاء هيمنتها على السوق وتحسين ظروف شركائها من مطاعم وعمال توصيل.

36 مليون درهم سنويا.. مكاسب مالية واجتماعية لعمال التوصيل
من أبرز ما حمله الاتفاق، التزام “غلوفو” بتقديم مساهمة مالية إضافية تناهز 31 مليون درهم سنويًا، ستوجه مباشرة لدعم عمال التوصيل المستقلين. يضاف إلى ذلك إحداث صندوق اجتماعي بميزانية سنوية تبلغ 5 ملايين درهم، مخصص لتقديم منح دراسية في التعليم العالي والتكوين المهني لهؤلاء العمال، بهدف تطوير مهاراتهم وتوسيع آفاقهم المهنية، مع تسهيل حصولهم على تأمين ملائم لوضعهم كعمال مستقلين.

لا للاحتكار.. تحرير المطاعم من “شروط العبودية” وتحديد سقف للعمولة
على جبهة الشركاء التجاريين، فرض الاتفاق على “غلوفو” إلغاء أي شرط حصري في عقودها مع المطاعم والمقاهي، مما يضمن لهم حرية التعامل مع المنصات المنافسة دون خوف من زيادة العمولات. كما ألزم الاتفاق الشركة بتحديد سقف لعمولتها عند 30% كحد أقصى، ومراجعة جميع العقود الحالية التي تتجاوز هذا السقف. ولتعزيز المنافسة الشريفة، ستضع “غلوفو” دليلاً شفافًا يوضح معايير التصنيف والظهور على منصتها.

كيف روّض مجلس المنافسة “العملاق” الإسباني؟
جاء هذا الاتفاق تتويجًا لتحقيق فتحه المجلس في فبراير 2024، حول ممارسات استغلال تعسفي لوضعية مهيمنة وللتبعية الاقتصادية للشركاء من طرف “غلوفو”. وبعد تبليغ الشركة بتقرير المؤاخذات، تقدمت بطلب للاستفادة من مسطرة التسوية، وهو ما وافق عليه المجلس، ليتم بعد ذلك التفاوض على الالتزامات التي أصبحت اليوم إجبارية وتهدف إلى إعادة التوازن للسوق وتحسين أدائه التنافسي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *