هجوم فيروسي وانهيار الأرباح.. منتجو الطماطم المغاربة يعلنون الحرب ويتخلون عن “السوريز” لغزو أوروبا بأصناف جديدة وأكثر فتكاً!

أريفينو.نت/خاص
أعلن عدد من كبار منتجي الطماطم في المغرب عن قرارات استراتيجية حاسمة بإعادة هيكلة محاصيلهم، متخلين عن زراعة الطماطم البرقوقية الموجهة للسوق الأوروبية، وذلك بسبب تراجع أرباحها وتزايد التحديات المتعلقة بالأمراض النباتية.
“غير مجدٍ اقتصادياً”.. كيف تآمرت المنافسة الشرسة وفيروس فتاك لإسقاط الطماطم البرقوقية؟
أكدت أميمة ابن الطالب، مديرة التصدير بشركة “Ô Fresh”، أن الشركة قررت التوقف نهائياً عن إنتاج الطماطم البرقوقية. وعزت القرار إلى سببين رئيسيين: ضعف مردودها المالي في السوق الأوروبية، وحساسيتها الشديدة للفيروسات، خاصة فيروس “ToBRFV” المدمر. وقالت في تصريح لمنصة “فريش بلازا” المتخصصة: “المنافسة الحادة من الإنتاج الأوروبي المحلي، خصوصًا في هذا الصنف، جعلت الاستمرار فيه غير مجدٍ اقتصادياً”. وأضافت أن هذا التوجه لم يقتصر على شركتها فقط، بل لوحظ لدى العديد من المزارعين في منطقة سوس ماسة.
الهجوم المضاد.. أصناف جديدة أكثر مقاومة ونكهة مميزة لغزو الأسواق البريطانية والألمانية!
في مواجهة هذه التحديات، تستعد الشركة للموسم القادم الذي ينطلق منتصف أكتوبر باستراتيجية هجومية جديدة. أوضحت ابن الطالب أن التركيز سيتحول نحو تبني أصناف جديدة أكثر مقاومة للأمراض، مثل الطماطم الكرزية الدائرية والطماطم الكبيرة (بيف). وشددت على أن الأولوية ستعطى للأصناف ذات النكهة المتميزة، ومدة الصلاحية الأطول، مع الالتزام الصارم بالمعايير الأوروبية المتعلقة بمخلفات المبيدات، خاصة في الأسواق الصعبة كبريطانيا وألمانيا.
الحرب لم تنته.. شبح فيروس “ToBRFV” وموجات الحر لا تزال تهدد الموسم القادم!
على الرغم من الخطط الجديدة، لا تزال التحديات قائمة. فما زال المنتجون يواجهون صعوبة في تحديد الأصناف المقاومة لفيروس “ToBRFV” بشكل قاطع، مما يجعل اقتلاع النباتات المصابة (بنسبة تصل إلى 30%) الوسيلة الوحيدة للحد من انتشاره. كما أثرت موجات الحر المتتالية هذا الصيف سلباً على العمليات الزراعية. ورغم ذلك، تتطلع الشركة لتعويض خسائر الموسم الماضي، مؤكدة على مرونتها لتلبية أي زيادة في الطلب خلال فترة إعداد لا تتجاوز ثلاثة أشهر.






