هل رضخت موريتانيا لضغوط الجزائر وأسكتت أشهر موقع إخباري ينتقد “الكابرانات”؟

أريفينو.نت/خاص

منذ يوم الجمعة الأول من شهر غشت، وجد مستخدمو الإنترنت في موريتانيا أنفسهم غير قادرين على الوصول إلى الموقع الإخباري “أنباء.انفو”، وهو منبر إعلامي معروف بخطه التحريري الحاد في انتقاد الجزائر، وسبق أن تعرض لعقوبات من السلطات في نواكشوط.

وفي تصريح لمصدر إعلامي، قال الشيخ أحمد الأمين، مدير نشر موقع “أنباء.انفو”: “حتى هذه اللحظة، تواصلنا مع السلطات المختصة في موريتانيا لفهم أسباب هذا الحجب، لكننا لم نتلق أي رد رسمي، لا من سلطة تنظيم الاتصالات ولا من الهيئات المسؤولة عن الإعلام والفضاء الرقمي، مثل الهيئة العليا للصحافة والسمعيات البصرية (HAPA)”.

حجب مفاجئ وبدون سابق إنذار… ومدير الموقع يلمح إلى “أيادٍ خارجية”!

عند سؤاله عن الجهات التي قد تكون مستفيدة من هذه الرقابة، حافظ الصحفي على حذره وأجاب: “نترك الإجابة للرأي العام. لكن من المشروع التساؤل حول الأطراف التي دأبت على مهاجمة الموقع بسبب مواقفه التحريرية المستقلة، خاصة في القضايا الحساسة المتعلقة ببعض دول الجوار”. وتأتي هذه الخطوة لتزيد من التكهنات حول وجود ضغوط جزائرية محتملة لإسكات صوت الموقع المنتقد.

ليست المرة الأولى… سجل حافل من العقوبات بتهمة “الإساءة للجزائر”!

تجدر الإشارة إلى أنه في مارس 2024، كانت الهيئة العليا للصحافة والسمعيات البصرية قد وجهت لومًا لموقع “أنباء.انفو” بتهمة “المساس بالجزائر”، وقامت بحجبه لمدة 60 يومًا أمام المتصفحين الموريتانيين، مبررة قرارها بنشر “أخبار كاذبة” تتعلق بالجزائر. هذه الواقعة تظهر أن الموقع كان تحت المجهر منذ فترة طويلة بسبب تغطيته للشأن الجزائري.

“مرتزقة القلم” و “دولة معادية”… عندما اتهمت سفارة الجزائر الصحافة الموريتانية بالعمالة للمغرب!

تعود جذور التوتر إلى أبعد من ذلك، ففي يناير 2023، اتهمت السفارة الجزائرية في نواكشوط جزءًا من الصحافة المحلية بأنها “في خدمة دولة معادية”، في إشارة واضحة إلى المغرب. وذكرت السفارة في بيان لها أن “تجنيد هذه المواقع يتم عن طريق التأشيرات، ورحلات الترفيه، والإعلانات، والفساد، ومبالغ مالية مخصصة لمرتزقة القلم”. وقبل ذلك، في سبتمبر 2021، كان السفير الجزائري السابق قد طلب من الهيئة العليا للصحافة الموريتانية اتخاذ إجراءات صارمة ضد بعض وسائل الإعلام التي اعتبرها “معادية” لمواقف الجزائر، خاصة فيما يتعلق بقضية الصحراء الغربية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *