وداعاً للسجون المكتظة؟… ثورة “العقوبات البديلة” تبدأ و هذه هي الشروط الجديدة!

أريفينو.نت/خاص
عشية دخول قانون العقوبات البديلة حيز التنفيذ، أصدر المجلس الأعلى للسلطة القضائية دورية حاسمة موجهة إلى كبار المسؤولين القضائيين بمختلف محاكم المملكة، تحدد خارطة طريق واضحة لضمان التطبيق السليم لهذا الورش القانوني الهام.
“قاضي تطبيق العقوبات”… تعليمات مشددة لإنهاء “ضبابية” الأحكام وضمان عدم الإفلات من المراقبة!
شددت الدورية، الموقعة من قبل الأمين العام للمجلس، على ضرورة تعيين “قاضٍ مكلف بتطبيق العقوبات” داخل كل محكمة قدر الإمكان، ليتولى مهمة التنسيق مع باقي الفاعلين، خاصة إدارة السجون، وتتبع التنفيذ بدقة. وأكد المجلس على أن الأحكام القضائية يجب أن تكون “واضحة ودقيقة”، بحيث تتضمن العقوبة الحبسية الأصلية وكافة التفاصيل الجوهرية المتعلقة بالعقوبة البديلة، سواء طبيعتها أو مدتها أو شروط تنفيذها. كما ألزمت الدورية القضاة بالتنصيص صراحة على أنه في حالة إخلال المحكوم عليه بالتزاماته، سيتم “فوراً تنفيذ العقوبة الحبسية الأصلية أو ما تبقى منها”.
من السوار الإلكتروني إلى العمل للمنفعة العامة… تفاصيل دقيقة تحدد مصير المدانين خارج أسوار السجن
فصّلت الدورية بدقة البيانات الواجب تضمينها في الأحكام حسب نوع العقوبة. فبالنسبة للعمل لأجل المنفعة العامة، يجب تحديد طبيعة العمل، والمؤسسة المستقبلة، ومدة العقوبة بالساعات، وتوزيعها الزمني. أما المراقبة الإلكترونية، فيجب تحديد نوع الجهاز (ثابت أو متنقل)، والعناوين المسموح بها، والقيود الزمنية. وفيما يخص تدابير المراقبة أو العلاج أو إعادة الإدماج، يجب تحديد نوع النشاط المهني أو التكويني، ومكان المزاولة، والمناطق الممنوعة على المحكوم عليه، وطبيعة العلاج النفسي أو من الإدمان. وتهدف هذه التوجيهات إلى تمكين المصالح المختصة من ضمان متابعة صارمة لتنفيذ العقوبة، مع التأكيد على أن هذه الإجراءات لا تمس باستقلالية القضاة، بل تهدف إلى تعزيز جودة العمل القضائي وتحقيق أهداف القانون المتمثلة في الحد من الاكتظاظ في السجون وتعزيز الطابع الإصلاحي للعقوبة.






