ورطة غير متوقعة تواجه الشرطة امام الدراجات النارية في المغرب؟

أريفينو.نت/خاص

أثارت دورية حديثة صادرة عن الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا) جدلاً قانونياً واسعاً، حيث اعتبر خبراء ومختصون أن الإجراء الجديد لمراقبة سرعة الدراجات النارية، والذي يُلزم السائق بالصعود على دراجته لاختبار سرعتها، يفتقر للشرعية القانونية ويمثل ثغرة خطيرة.

“لا جريمة إلا بنص”… كيف حوّل قانونيون دورية “نارسا” إلى وثيقة “غير شرعية” يمكن الطعن فيها؟

يؤكد خبراء قانونيون أن هذه المسطرة، رغم هدفها المعلن في الحد من الحوادث، تبقى مجرد دورية تنظيمية داخلية لا ترقى إلى قوة القانون أو المراسيم، وبالتالي لا يمكنها أن تفرض التزامات قانونية على المواطنين. ويستندون في ذلك إلى المبدأ الراسخ في الفصل الثالث من القانون الجنائي القائل “لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص”، مما يجعل رفض السائق الصعود على دراجته لإجراء الفحص موقفاً قانونياً مشروعاً لا يمكن اعتباره مخالفة أو عدم امتثال.

رفضك الصعود على دراجتك حق مشروع… وأي حجز لدراجتك يعتبر “شططاً في استعمال السلطة”!

يزداد الإشكال تعقيداً عند رفض السائق إجراء الاختبار، حيث لم تتطرق الدورية لهذه الحالة. وبالرجوع إلى المادة 94 من مدونة السير، فإن حالات حجز المركبات محددة على سبيل الحصر ولا تشمل رفض هذا النوع من الاختبارات. وبناءً عليه، فإن أي عملية حجز للدراجة في هذه الحالة ستكون إجراءً تعسفياً وغير مؤسس على نص قانوني، ويمكن الطعن فيه بالبطلان أمام القضاء. بل إن إجبار السائق على ركوب الدراجة أثناء الفحص يطرح إشكالاً آخر يتعلق بتحديد مسؤولية الدولة في حال وقوع أي حادث خلال هذه العملية. ويخلص الخبراء إلى أن التوقف وتسليم الوثائق المطلوبة قانوناً هو أقصى ما يمكن أن يُطلب من السائق، مما يضع “نارسا” أمام ضرورة ملحة لمراجعة هذه المسطرة المثيرة للجدل.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *