وزراء اوروبيون يضغطون بقوة على المغرب لهذا السبب الخطير؟

13 يونيو 2024آخر تحديث :
وزراء اوروبيون يضغطون بقوة على المغرب لهذا السبب الخطير؟

تقاطرت زيارات وزراء داخلية دول أوروبية إلى المغرب مؤخرا، تزامنا مع “اشتعال” ملف الهجرة داخل القارة العجوز، وصعود اليمين المتطرف في الانتخابات، وكلها حملت تفاصيل مبهمة عن رغبات هذه الدول من المملكة المغربية.

آخر زيارة كانت يوم أمس الاثنين لوزير الداخلية الإيطالي، ماتيو بيانتيدوزي، وتم خلالها الإعلان عن تشكيل لجنة دائمة مشتركة للتنسيق في مجالات الهجرة.

“إقناع الرباط باستقبال المهاجرين”
قال بلاغ الداخلية، بحسب وكالة المغرب العربي للأنباء، إن الوزير الإيطالي شدد على “ضرورة الحفاظ على تعاون وثيق مع المملكة المغربية في مجال تبادل المعلومات لمكافحة تهريب المهاجرين”.

ولكن في الإعلام الإيطالي ظهرت نبرة مختلفة لبيانتيدوزي، إذ ذكرت وكالة الأنباء “نوفا” الإيطالية، أنه قال إن “الحكومة الإيطالية تعمل على منع ومكافحة أعمال المتاجرين بالبشر في بلدان المنشأ والعبور الرئيسية، وتعزيز قنوات الهجرة القانونية، وتعزيز عمليات العودة الطوعية للمهاجرين نحو بلدان المنشأ والعبور”.

وكان شهر أبريل موعدا لزيارة كل من وزير الداخلية الفرنسي، جيرالد دارمنان، ووزيرة الداخلية البلجيكية، أنيليس جان لويزا. زيارة الأخيرة تم فيها التطرق لموضوع الهجرة، حسب بلاغ الداخلية. وفي الإعلام البلجيكي، وعلى هامش انعقاد اللجنة المشتركة بين البلدين، أكد مسؤولون بلجيكيون “حصول بروكسيل على ضمانات بإعادة مهاجرين مغاربة غير مرغوب فيهم”.

ومؤخرا، خرجت وزيرة الداخلية الألمانية، نانسي فيسر، لتؤكد “عقد صفقات هجرة اليد العاملة” مع المغرب، الذي يطلب استثناء الممرضين والأطباء.

وشرح عبد الرفيع التليدي، أستاذ متخصص في مجال السوسيولوجيا والهجرة والوساطة بجامعة ليريدا بكتالونيا، تقاطر هذه الزيارات في هذا الوقت بالقول إن “أوروبا تحاول جس نبض المغرب لمعرفة رد فعله في حالة اتخاذ قرار مقبل”.

وأضاف التليدي، أن أوروبا لها “سلاح” اسمه الهجرة، تستخدمه في الوقت المناسب، وهي حاليا في وضعية التشاور والحديث مع دول العبور والمنشأ، ومنها المغرب.

وأوضح المختص في مجال الهجرة أن المغرب رغم ذلك له “وضع تفضيلي” عن باقي دول المنطقة فيما يخص موضوع الهجرة، ومع سياق صعود اليمين المتطرف، تحاول الدول الأوروبية القيام بهذه الزيارات للحفاظ على أصوات الأوروبيين.

وقلّل المتحدث من “قدرة اليمين المتطرف في أوروبا على التأثير على وجود المهاجرين في أوروبا، خاصة وأن الشركات هناك ستبقى إلى الأبد بحاجة لهذه اليد العاملة”، مستدركا بأن “الدول الأوروبية تحاول فتح نقاش مع دول مثل المغرب لإعادة المهاجرين غير المرغوب فيهم، منهم المدانون بأحكام قضائية”.

“إرضاء الناخبين الأوروبيين”
وفي أواخر ماي المنصرم، صرح رئيس الوزراء الفلندي، الذي كانت بلاده من الدول الأوروبية التي اقترحت نقل طالبي اللجوء والمهاجرين من أوروبا إلى دول ثالثة آمنة، بأن “ذلك ممكن في دول مثل المغرب وألبانيا”.

وفي الفترة ذاتها، التي تزامنت أيضا مع هذه الزيارات المتتالية لوزراء الداخلية الأوروبيين إلى المغرب، اعتمد الاتحاد الأوروبي بشكل نهائي قواعد جديدة للهجرة واللجوء، أبرزها إرسال طالبي اللجوء والمهاجرين إلى دول ثالثة.

وبالنسبة للحسن جفالي، أستاذ باحث في مجال الهجرة، فإن “اختلاف نبرة وزير الداخلية الإيطالي بين الإعلام المغربي والإيطالي، سببها رغبته في إرضاء الإيطاليين وعقيدة حكومته اليمينية المتطرفة”.

وأضاف جفالي، أن الزيارات تبيّن “رغبة الدول الأوروبية في إقناع المغرب باستقبال المهاجرين غير المرغوب فيهم، أو مهاجرين آخرين ليسوا مغاربة”.

وأوضح الأستاذ الباحث في مجال الهجرة أن “أحزاب الدول الأوروبية الاشتراكية والديمقراطية الحاكمة توجد حاليا بين إرضاء الناخبين الأوروبيين الذين بدؤوا وفقا للنتائج يوم ليل الأحد يتجهون لليمين المتطرف، وتحقيق رغبات الشركات في اليد العاملة، وهي تعلم أن لا مستقبل للاتحاد دون مهاجرين”.

وطبقا لهذه الإشكالية، قررت الدول الأوروبية أن تتوجه مباشرة للتحدث مع دول العبور والمنشأ، منها المغرب، يتابع جفالي، مؤكدا أن “أوروبا تحاول إقناع المغرب باستقبال المهاجرين كما حدث مع تونس ومصر وموريتانيا، لكنها فعلا تجد صعوبة بالغة في ذلك؛ فالمملكة لها شروط كثيرة”.

وفي يوليوز من العام الماضي، وقع الاتحاد الأوروبي وتونس اتفاقا للهجرة، يقدم بموجبه الاتحاد لهذه الدولة المغاربية مبالغ مالية من أجل أن تعمل على وقف مرور المهاجرين نحو القارة العجوز، لكن تقارير عديدة كشفت أن “تونس تقوم بترحيل المهاجرين نحو وجهات أخرى عند القبض عليهم”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق