وزير العدل: عذاب الله في الآخرة هو حل الفساد في المغرب؟

30 يناير 2024آخر تحديث :
وزير العدل: عذاب الله في الآخرة هو حل الفساد في المغرب؟

أثار مشروع قانون الإثراء غير المشروع الذي تم سحبه جدلا في البرلمان بين وزير العدل عبد اللطيف وهبي والنواب المنتمين إلى صفوف المعارضة، خاصة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

ولمحت نائبة برلمانية عن الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية،  في جلسة الأسئلة الشفوية، إلى قضية بارون المخدرات الدولي “إسكوبار الصحراء” التي يتابع فيها سعيد الناصري، رئيس نادي الوداد البيضاوي، وعبد النبي بعيوي، رئيس جهة الشرق.

وقالت النائبة مليكة الرخنيني مخاطبة الوزير: “لا بد من تذكيركم بالسياق الوطني اليوم، حيث وجود فئة تحوم شبهات كبيرة حول ثرائها، تخترق كل المجالات، من الفن إلى الرياضة والمال والأعمال، والسياسة، وتشكل تهديدا على المؤسسات والخيار الديمقراطي”.

وأشارت البرلمانية ذاتها، على ضوء حديث وزير العدل عن كون القانون الجنائي يتضمن بنودا عن الإثراء غير المشروع، مع تأكيد المسطرة الجنائية على قرينة البراءة، إلى أن “قرينة البراءة لها صنو، وهو مبدأ الشرعية”، مردفة: “الظاهرة موجودة اليوم، ولكم أن تلتفتوا ذات اليمين واليسار، وأنتم تنظرون حتى تحت أخمص القدمين سترون أن الظاهرة موجودة، وتأطيرها القانوني يسائلكم”.

وشددت النائبة المعارضة على أننا “أمام أثرياء مصباح علاء الدين الذي لا يوجد، لكن هؤلاء الأثرياء من هذا النوع موجودون، والظاهرة تحتم تأطيرها بدون مزايدات، لأن تهديدها لا يطال مستوى معينا فقط”، مؤكدة أن فريقها “ليس ضد الإثراء”، وزادت: “نحن نريد أن يكون المغاربة أثرياء، لكن بطرق كسب مشروعة”.

وعرجت إحدى النائبات على توالي الفضائح والمتابعات القضائية، لتشن هجوما على الحكومة، قائلة: “إذا عرف السبب بطل العجب، اليوم مع توالي الفضائح وما يقع وكثرة المتابعات القضائية، وكل يوم فضيحة، فهمنا أن الحكومة ليست لها الجدية اللازمة لمحاربة الفساد”.

ورد وزير العدل عبد اللطيف وهبي بالقول: “إن الإثراء غير المشروع كلمة حق أريد بها باطل، وهي قصة خلقت، فالقانون الجنائي كله يتحدث عن الإثراء غير المشروع، ويسائل مجموعة من الدلائل إذا كانت هناك اختلالات”.

وتابع وزير العدل: “الفساد كان دائما في المغرب، و’الناس المعقولين’ دائما في المغرب، ونحن مجتمع ‘فينا المزيان والخايب’، والأحزاب تمثل مجتمعنا، وفيها ‘الخايب والمزيان’”، مضيفا بلسان دارج: “علاش تانحكموا على المغاربة بأنهم فاسدين، وأن لي دار الفلوس شفار وخاص كلشي نحاكموه ونديوه الحبس، شعبنا فيه الخايب والمزيان، والدولة تحمي لي مزيان ولي خايب تديه للحبس”.

وزاد المسؤول الحكومي مخاطبا البرلمانيين عن المعارضة: “علاش المزايدات في الكلام واتهام الكل بالفساد كي نظهر أننا نظيفون؟ ألم تكن السنوات الفارطة تعرف فسادا؟ كم من شخص تم اعتقاله في السنوات الماضية؟ عاد بانوا ليكم اليوم؟ كنتم تقدمون دروسا في الأخلاق وداخلكم ارتكبت جرائم، فلمن تقدمون هذه الدروس؟ّ”.

ولم يقف عبد اللطيف وهبي عند هذا الحد، بل واصل دفاعه وسط تصفيقات عدد من النواب: “إلى بغيتي تشوف فشي حد شوف ليه في عينيه حين تتحدث، أما الفساد فموجود والقانون موجود، وأنجزت الإجراءات من أجل محاربة المفسدين، وسيبقى هذا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وإلا لماذا توجد الجنة وتوجد جهنم؟ هذه الأخيرة وجدت ليدخلها المفسدون”.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق