المعطلون من ذوي الاحتياجات خارج أجندة الصقلي

28 أبريل 2010آخر تحديث :
المعطلون من ذوي الاحتياجات خارج أجندة الصقلي

زهير البالي ـ الناظور ـ

في إطار نضالها المشروع و السلمي من اجل الحق في الشغل والعيش الكريم، المجموعة المستقلة للمعاقين حركيا المجازين المعطلين تندد بالتماطل الذي تنهجه وزارة التنمية الاجتماعية و الأسرة و التضامن و تفند ادعاءات هذه الوزارة التي دائما تردد أنها تريد العمل مع المعطلين في إطار تشاركي، لكن الواقع يثبت عكس ذلك، فبعد سنة و نصف من النضال المستمر تم تخصيص 10 مناصب للمعاقين حركيا منذ يونيو 2009 و لم يتم تفعيلها لحد الآن، في حين تم توظيف أسماء “مشبوهة” بالأكاديمية الجهوية لجهة الغرب، ليطرح السؤال عن الطريقة التي يدبر بها هذا الملف. والملاحظ لعمل وزارة التنمية الاجتماعية و الأسرة و التضامن يجده يقتصر على إجراء دراسات و بحوث و حديث عن صياغة قانون جديد للإعاقة الذي  لن يتم تطبيقه حتما في عهد  ولاية السيدة الوزيرة الحالية، ولن تظهر نتائجه إلا بعد مرور سنوات، فهل سينتظر المعطلين المعاقين الذين يعيشون الحرمان إلى حين خروج هذا القانون إلى حيز الوجود؟
احد المسؤولين بوزارة التنمية الاجتماعية عن ملف الإعاقة صرح لأسبوعية “الوطن الآن” بان :”ملف تشغيل المعاقين المجازين معقد…” لكن لنطرح السؤال، من المعقد أكثر، ملف توظيف 1000 من الأطر العليا و التوظيفات الحزبية و الزبونية أم ملف توظيف أناس معاقين أوصى بأولويتهم الدين الإسلامي و القانون؟ كما صرح هذا المسؤول أن المعاقين غير متحدين و ليس لهم مخاطب واحد، ونحن نقول بأنه إن لم يكن هذا المسؤول يؤمن بالتعددية والاختلاف فهذا شيء أخر .
ولدينا عدة تساؤلات مطروحة، لماذا لا يتم تطبيق القانون الذي تسنه الدولة؟ ولماذا المعاقون مهمشون؟ ولماذا الجمعيات التي تعنى بالإعاقة لا تتحرك في هذا الملف؟ فنحن لا نحتاج إلى بطاقة “معاق” بقدر حاجتنا إلى شغل قار يحفظ ويصون كرامتنا، وان نحس بالفعل بأننا داخل هذا الوطن نتمتع بأبسط حقوقنا الضامنة للحياة الكريمة.
فمن العار أن المعاقين يتحملون مشاق السفر و السنين الطويلة للنضال بالرباط من اجل انتزاع حق مضمون بمقتضيات الدستور المغربي والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
إن تعامل وزارة التنمية الاجتماعية مع ملف المعاقين يظهر  بشكل جلي ضعف مردوديتها في تدبير قضية الإعاقة، لان المعاق تطورت حاجياته و الوزارة لم تتطور، نحن ننتظر تدخل ملكيا لإعادة الاعتبار للمعاقين، لان الملك وحده القادر على تحسين أوضاع وشروط عيشنا لاهتمامه بهده الشرائح. أما العمل السياسي للحكومة فيجعل المعاق من أولوياته قبل الانتخابات ومن مهملاته بعدها.
من هدا المنبر نطالب المسؤولين بالتعامل الإنساني المسؤول مع المعاق و منحه حقوقه المسلوبة و تطبيق القانون كما نناشد المجتمع المدني النزيه و الضمائر الحية بدعمنا للوصول إلى حقوقنا .

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق