الناظور…سلسلة الحوارات مع المبدعين:ضيف حلقة الاسبوع السياسي–الحقوقي، الروائي كاتب الرأي عبد السلام بوطيب

10 فبراير 2021آخر تحديث :
الناظور…سلسلة الحوارات مع المبدعين:ضيف حلقة الاسبوع السياسي–الحقوقي، الروائي كاتب الرأي عبد السلام بوطيب
أسماء وأسئلة:إعداد وتقديم رضوان بن شيكار
تقف هذه السلسلة من الحوارات كل اسبوع مع مبدع اوفنان اوفاعل في احدى المجالات الحيوية في اسئلة سريعة ومقتضبة حول انشغالاته وجديد انتاجه وبعض الجوانب المتعلقة بشخصيته وعوالمه الخاصة.
ضيف حلقة الاسبوع السياسي – الحقوقي، الروائي كاتب الرأي عبد السلام بوطيب
1- كيف تعرف نفسك للقراء في سطرين ؟
ولدت فجر يوم عيد الصفح لسنة 1961 بمدينة الحسيمة ، درست و نشأت بها الى أن انتقل الى مدينة وجدة قصد متابعة دراستي في قسم التاريخ و الجغرافيا، اعتقلت في سنة دراستي الثانية من دراستي الجاميعة بتهم كانت أثقل منى و من سني، زج بي في سجن مدينة وجدة لثلاث سنوات و ثلاثة اشهر و ثلاثة أيام، ما خرج عن السنون كان بأقبية لا أعلم مكانها الى اليوم، تابعت دراستي بالسجن الى أن نلت شهادة الاجازة في التاريخ، بعدها رحلت للعمل أستاذا بمدينة اسفي الجميلة، و هناك تابعت متعة القراءة في مكتبة تابعة لجمعية محلية، تزوجت من جارة لي كنت التقي بها في نفس المكتبة، و هي طبيبة ، و ما تزال حتى اليوم طبيبة لسجن التولال 2، أنجبت يسرا، هي الان مهندسة بباريس، و ياسمين هي الان طالبة بكلية الطب. من أسفي انتقل” صدفة” الى مدينة مكناس، و في هذه المدينة التي لا تختلف كثيرا عن الأولى عدت الى أنشطتي السياسية و الحقوقية بكثافة، حيث أعدت ربط علاقاتي بالرفاق في منظمة العمل الديمقراطي الشعبي، و ساهمت في تأسيس المنتدى المغربي للحقيقة و الانصاف، و كان من الضروري أن أعود الى مقاعد الدراسة ليكون اشتغالي السياسي و الحقوقي نافعا، سجلت بجامعة “نانت” الفرنسة ، و نلت شهادة عليا في أخلاقيات حقوق الانسان، و هي شهادة ساعدتني كثيرا في مساري الحقوقي و لا سيما في مساري من أجل المصالحة في وطني، و تتويجا لممارستي الحقوقية-السياسية أسست بمعية مجموعة من الأطر الحقوقية الوطنية و الدولية المركز الذي أتشرف برئاسته الى حد الان ألا و هو مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية و السلم. ومن أجل الوصول لتحقيق أهداف هذا المركز أسسنا كذلك تجربة ثقافية فريدة وهي “المهرجان الدولي لسينما الذاكرة المشتركة” الذي سيحتفل هذه السنة بالذكرى العاشرة لتأسيسه.
2. ماذا تقرأ الآن؟ وما هو أجمل كتاب قرأته؟
أقرأ عدة كتب في أن: رواية “قمر على سمرقند” الجميلة و الممتعة لكاتبها محمد المنسي قنديل، و كتاب تحليلي لباسكال بونيفاس ” « la géopolitique du covid 19 كما أقرأ كل التقارير الإخبارية التي أتوصل بها من أصدقائي في العالم باللغات التي أجيدها و لا سيما الاسبانية و العربية و الاسبانية.
3. متى بدأت الكتابة؟
بدأت الكتابة منذ أن وعيت أن العيش بدون تدوين خطأ فادح، كثير من قرائك سوف لن يتذكروا أنني كنت، وانا شابا، أحظي بالكتابة اليومية في جريدة ” أنوال” وما أدراكما جريدة أنوال التي كانت تصدرها منظمة العمل الديمقراطي الشعبي.
4. لماذا تكتب؟
أكتب لأتنفس، وأعطي لحياتي قدسية.
4. ماذا تمثل لك مدينة الناظور؟
جسر بين الجذر المسلوب و الكينونة.و عندما اشتغلت عليها تيقنت أنها في حاجة ماسة الى كثير من الذكاء الجماعي.
5.ما هي المدينة التي تسكنك ويجتاحك الحنين إلى التسكع في أزقتها وبين دروبها؟
مليلية و بوينوس أييريس الأرجنتينية .
6. هل أنت راض على إنتاجاتك وما هي أعمالك المقبلة؟
أنا راض على كل ما كتبت وما عبرت عنه من أفكار، متذكرا دوما ابيات من قصيدة الشاعر الإنجليزي الكبير تشارلز ماكاي
ليس لديك أعداء، تقول؟
للأسف يا صديقي،
التفاخر ضعيف،
من اختلط في معركة الواجب التي يتحملها الشجعان، لا بد أنه خلق أعداء،
إذا لم يكن لديك أي عدو، فما أضعف العمل الذي قمت به،
لم تضرب أي خائن في وركه.
لم تحطم كوبًا في الشفاه المجروحة.
أنت لم تكتب أفكارك،
ولم تحملها في قلبك،
أنت لم تحول الخطأ إلى الصواب أبدًا.
لقد كنت جبانًا في القتال و القول و الكتابة.
(بتصرف).
7. متى ستحرق أوراقك الإبداعية وتعتزل الكتابة؟
أوعلاش؟؟؟؟ أتركني أكتب، أتركني أتنفس، أن أقدس حياتي .
8.ما هو العمل الذي تمنيت أن تكون كاتبه؟
روايتي القادمة .
9.هل لك طقوس خاصة للكتابة؟
لا، أنا فوضوي في اشتغالي، لكن لا أكتب ان لم أكن هادئا تماما.
10.هل المبدع والمثقف دور فعلي ومؤثر في المنظومة الاجتماعية التي يعيش فيها ويتفاعل معها أم هو مجرد مغرد خارج السرب؟
المبدع و المثقف في مثل أوضاعنا يساهم في أن يكون له دور مؤثر في المنظومة الاجتماعية التي يعيش فيها ويتفاعل معها، لان من مهامنا جميعا الان هو بناء شعب يقرأ و له ذوق يساهم في حفر طريق الرقي.
11. ماذا يعني لك العيش في عزلة إجبارية وربما حرية أقل؟
ليس هناك شيء يمسى ” حرية أقل” اما أن تعيش حرا أو تعيش عبدا لشيء ما، هل قرأت قصيدة الشاعر الاسباني بابلو نيرودا” يموت ببطئ من لا “:
اسمع اذا :
يموت ببطء..
من لا يسافر..
من لا يقرأ..
من لا يسمع الموسيقى..
من لا يعرف كيف يجد شيئا..
بفضل عينيه..
يموت ببطء..
من يحطم كبرياءه..
من لا يرغب في مساعدة أحد..
يموت ببطء..
من يصبح عبدا للعادة..
يعاود كل يوم نفس المسافات..
من لا يغير أبدا معلمته..
لا يجازف أبدا بتغيير لون ملابسه..
أو لا يتحدث أبدا مع غريب..
يموت ببطء..
من يتجنب العواطف..
وزوبعتها الانفعالية..
التي تمنحنا النور في العيون..
وتصلح القلوب الجريحة..
يموت ببطء..
من لا يغير المكان..
عندما يكون حزينا..
في العمل أو في الحب..
من لا يركب المخاطر..
لتحقيق أحلامه..
من، ولو لمرة واحدة في حياته..
لا يتهرب من نصائح حساسة..
عش الآن !!
جازف اليوم !!
بادر بسرعة !!
لا تترك تموت ببطء !!
لا تحرم نفسك من السعادة !
10.هل العزلة قيد أم حرية بالنسبة للكاتب؟
مرة أخرى بابلو نيرودا سيجيبك.
11. شخصية من الماضي ترغب لقاءها ولماذا؟
لا أحد، لكل زمانه.
12. اذا كنت ستغير في حياتك لو أتيحت لك فرصة البدء من جديد ولماذا؟
لاشئ، كنت سأعيد نفس الحياة، شيء واحد كنت سأفعله، أن أسجل صرختي الأولى يوم ولدت لأكتب عنها، فكل شيء يبدأ من هناك .
13. ماذا يبقى حين نفقد الأشياء؟ الذكريات أم الفراغ؟
الكرامة و عزة النفس .
14.مهرجان سينمائي في مدينة بدون دور للسينما .كيف سنجد حلا لهذه المعادلة الصعبة؟
المهرجان لم يوجد للتفرج في الأفلام فقط، المهرجان يؤدى أدوارا كبيرة لا يراها الا الراسخون في السياسية و العلاقات الدولية، و من يؤمن بأن العلاقات الإنسانية هي السحر نفسه، لقد كان الشاعر الاسباني فيديريكو غارسيا لوركا الذي اغتالته الهمجية يطوف بمسرحياته على كل القرى الاسبانية التي لم تكن فيها المسارح، انظر الى الشعب الاسباني الى اين وصل الان، و لا أحد كان يقول له أنداك : لا يمكن ام نتفرج على مسرحياتك الا اذا بنيتنا لنا دور للمسرح مجهزة أحسن تجهيز .
15.صياغة الأدب لا يأتي من فراغ، بل لا بد من وجود محركات مكانية وزمانية. حدثنا عن روايتك الاولى ( الشجرة الهلامية).كيف كتبت وفي أي ظرف؟
سأكون سعيدا لو سمحت لي الإجابة على هذا السؤال بإحالة القراء على ما كتبته المفكر العراقي عن هذه الرواية و كتنه يجيبك، و يمكن للقراء الاطلاع على ما كتبه هنا :
16. أجمل وأسوء ذكرى في حياتك؟
سألتني الشجرة نفس السؤال فكانت اجابتي:
هناك ستّ محطّات أسّست لحياتي: الأولى، عندما اكتشفت دفء الحبّ الطفوليّ وأنا أضع أوّل قُبلةٍ على خدّ صديقتي أ – ل، عندما كانت تلميذةً في قسم التّحضيري، هربَتْ واختبأت في المنزل لأسبوعٍ كاملٍ، وعندما كبرنا وصرنا أصدقاء تذكّرنا ذلك اليوم، لكن دون أن نكرّر التّجربة احتراماً لطفولتنا، فالقبلة الأولى كانت من ذهبٍ وماسٍ، وما بعدها إعلانات فقط ؛ والثّانية، عندما أُفْرِج عنّي بعد سنواتٍ من السّجن الطّويل القاسي، وكانت مدرسة مأساويةً حقيقيةً تستحقّ المراجعة لاستخلاص العبر ؛ والثّالثة، عندما وُلدَت ابنتي يسرا التي صارت اليوم مهندسةً تساهم في الحفاظ على كينونة باريس ورونقها وجمالها، وبعدها شقيقتها الطّيبة الصّغيرة الحالمة مثلي ومثل الرّائعة التي ولدَتْها في عالم يتّسع للجميع ؛ والرّابعة، عندما انخرطتُ في مسلسل الإنصاف والمصالحة لأداوي جراحي التي لم تندمل بعدُ رغم طبعي المتسامح ؛ والخامسة، عندما بدأت أكتب لكم عن همومي منذ زمن “أنوال” الجريدة ؛ والسّادسة، عندما وقعتُ في هذا الحجر الباريسي متأرجحاً بين الموت والحياة… لكنّني سأعيش لا محالة، ما دام أنّ مهنتي هي زراعة الأمل.
كلمة أخيرة او شيء ترغب الحديث عنه؟
على الناس أن تشتغل و تقرأ و تكتب، أن تشتغل و تقرأ و تكتب اذا ارنا أن نلحق بركب الإنسانية الإيجابية، و في مدينتنا أن يفعلوا ذلك و يبحثوا عن مجالات لاستخدام الذكاء الجماعي الذي سيعود عليهم و على المدينة بالنفع .
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق